مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 356

وفي رواية : أنه «صلى الله عليه وآله» كره مجيء ابن أم مكتوم وقال في نفسه : يقول هذا القرشي : إنما أتباعه العميان والسفلة ، والعبيد ، فعبس «صلى الله عليه وآله» الخ .. «وكأن ذلك الزعيم لم يكن يعلم بذلك!! وكأن قريشا لم تكن قد صرحت بذلك وأعلنته!!».

وعن الحكم : ما رؤي رسول الله «صلى الله عليه وآله» بعد هذه الآية متصديا لغني ، ولا معرضا عن فقير.

وعن ابن زيد : لو أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كتم شيئا من الوحي ، كتم هذا عن نفسه (1).

فابن زيد يؤكد بكلامه هذا على مدى قبح هذا الأمر ، وعلى مدى صراحة الرسول «صلى الله عليه وآله» ، حتى إنه لم يكتم هذا الأمر ، رغم شدة قبحه وشناعته!.

لقد أجمع المفسرون ، وأهل الحديث ، باستثناء شيعة أهل البيت «عليهم السلام» على أصل القضية المشار إليها.

ونحن نرى : أنها قضية مفتعلة ، لا يمكن أن تصح ، وذلك.

أولا : لضعف أسانيدها ، لأنها تنتهي : إما إلى عائشة ، وأنس ، وابن

__________________

(1) راجع في هذه الروايات : مجمع البيان ج 10 ص 437 والميزان عن المجمع وتفسير ابن كثير ج 4 ص 470 عن الترمذي ، وأبي يعلى ، وحياة الصحابة ج 2 ص 520 عنه ، وتفسير الطبري ج 30 ص 33 و 34 ، والدر المنثور ج 6 ص 314 و 315.

وأي تفسير قرآن آخر لغير الشيعة ؛ فإنك تجد فيه الروايات المختلفة التي تصب في هذا الاتجاه ، فراجع الأخير على سبيل المثال.

الصفحة 269 من 356