مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 356

ملاحظة هامة :

والملاحظ هنا : أنه بعد إسلام حمزة بن عبد المطلب تتراجع قريش ، وتليّن من موقفها ، وتدخل في مفاوضات معه «صلى الله عليه وآله» ، وتعطيه بعض ما يريد ، لأنها رأت أن المسلمين يزيد عددهم ويكثر ، فكلمه عتبة ، فأبى «صلى الله عليه وآله» كل عروضهم (1).

عبس وتولى :

ويذكر المؤرخون بعد قضية الغرانيق ، القضية التي نزلت لأجلها سورة عبس وتولى ، المكية ، والتي نزلت بعد سورة النجم.

وملخص هذه القضية : أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يتكلم مع بعض زعماء قريش ، ذوي الجاه والمال ، فجاءه عبد الله بن أم مكتوم وكان أعمى فجعل يستقرئ النبي «صلى الله عليه وآله» آية من القرآن ، قال : يا رسول الله ، علمني مما علمك الله.

فأعرض عنه رسول الله «صلى الله عليه وآله» وعبس في وجهه ، وتولى ، وكره كلامه ، وأقبل على أولئك الذين كان «صلى الله عليه وآله» قد طمع في إسلامهم ، فأنزل الله تعالى :

(عَبَسَ وَتَوَلَّى ، أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ، وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ، وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ، وَهُوَ يَخْشى ، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى)(2).

__________________

(1) راجع : كنز العمال : ج 14 ص 48 عن البيهقي في الدلائل ، وابن عساكر.

(2) الآيات من أول سورة عبس.

الصفحة 268 من 356