مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 356

فرد عليّ ذلك إن استطعت وكان ذلك بعد أن تضرع إليه أبو جهل ، وأخذ بثوبه ، فلم يقبل منه.

فقام رجال من بني مخزوم لينصروا أبا جهل ، فقالوا لحمزة : ما نراك إلا قد صبأت؟

فقال حمزة : وما يمنعني؟

وقد استبان لي منه أنه رسول الله ، والذي يقول حق؟! فو الله لا أنزع ، فامنعوني إن كنتم صادقين.

فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة ، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا.

يقول المقدسي : «فلما أسلم حمزة عزّ به الدين والنبي «صلى الله عليه وآله» (1) ، وسرّ رسول الله بإسلامه كثيرا.

وعلمت قريش : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد عز وامتنع ، فكفوا عما كانوا ينالونه منه.

وقال حمزة للنبي «صلى الله عليه وآله» : فأظهر يا ابن أخي دينك ، فو الله ما أحب أن لي ما أظلته السماء ، وأني على دين الأول (2).

وكان حمزة أعز فتى في قريش ، وأشدهم شكيمة (3).

__________________

(1) البدء والتاريخ ج 5 ص 98.

(2) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 72 و 73 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 312.

(3) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 72.

الصفحة 265 من 356