مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 356

وانتهى إلى هذا المورد ، قال المشركون تلك الغرانيق العلى الخ .. (1).

نعم ، ثم جاء القصاصون والحاقدون ، ولعل منهم مسلمة أهل الكتاب ، الذين أدخلوا الكثير من إسرائيلياتهم في الإسلام جاؤوا ونسجوا حولها ما يتلاءم مع مصالحهم وأهدافهم الشريرة ، من الطعن بعصمته «صلى الله عليه وآله» ، ثم التشكيك بكل ما في القرآن ، بحيث يتهيأ الجو لتطرق احتمالات من هذا النوع في كل سورة وآية ، ثم التدليل على مدى جهل النبي «صلى الله عليه وآله» وعدم إدراكه حتى المتناقضات الواضحة.

ثم خضوعه لسلطان الشيطان ، وعدم قدرته على تمييز ما هو منه عما هو من غيره.

ولكننا نجدهم يقولون في مقابل ذلك ، كما تقدم : إن الشيطان يفر من حسن عمر (2) أو لم يلق الشيطان عمر منذ أسلم إلا خرّ لوجهه (3) ، أو ما سلك عمر فجا إلا سلك الشيطان فجا آخر (4) ولعلهم أرادوا أن يقولوا : إن للنبي شيطانا يعتريه كما كان لأبي بكر ..

__________________

(1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 128 وتنزيه الأنبياء ص 107 وليراجع هامش الاكتفاء للكلاعي ج 1 ص 354 عن السهيلي ، وقد نقل الكلبي في كتاب الأصنام :

أن قريشا كانت تقول هذه الكلمات في مدحها لأصنامها حول الكعبة كما نقل.

(2) الرياض النضرة ج 2 ص 301.

(3) عمدة القارئ ج 16 ص 196 وراجع تاريخ عمر ص 62.

(4) صحيح مسلم ج 7 ص 115 وفي تاريخ عمر ص 35 ما يقرب من ذلك وكذلك ص 62 والغدير ج 8 ص 94 ومسند أحمد ج 1 ص 171 و 182 و 187 وصحيح البخاري ج 2 ص 44 و 188 وعمدة القارئ ج 16 ص 196.

الصفحة 260 من 356