وانتهى إلى هذا المورد ، قال المشركون تلك الغرانيق العلى الخ .. (1).
نعم ، ثم جاء القصاصون والحاقدون ، ولعل منهم مسلمة أهل الكتاب ، الذين أدخلوا الكثير من إسرائيلياتهم في الإسلام جاؤوا ونسجوا حولها ما يتلاءم مع مصالحهم وأهدافهم الشريرة ، من الطعن بعصمته «صلى الله عليه وآله» ، ثم التشكيك بكل ما في القرآن ، بحيث يتهيأ الجو لتطرق احتمالات من هذا النوع في كل سورة وآية ، ثم التدليل على مدى جهل النبي «صلى الله عليه وآله» وعدم إدراكه حتى المتناقضات الواضحة.
ثم خضوعه لسلطان الشيطان ، وعدم قدرته على تمييز ما هو منه عما هو من غيره.
ولكننا نجدهم يقولون في مقابل ذلك ، كما تقدم : إن الشيطان يفر من حسن عمر (2) أو لم يلق الشيطان عمر منذ أسلم إلا خرّ لوجهه (3) ، أو ما سلك عمر فجا إلا سلك الشيطان فجا آخر (4) ولعلهم أرادوا أن يقولوا : إن للنبي شيطانا يعتريه كما كان لأبي بكر ..
__________________
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 128 وتنزيه الأنبياء ص 107 وليراجع هامش الاكتفاء للكلاعي ج 1 ص 354 عن السهيلي ، وقد نقل الكلبي في كتاب الأصنام :
أن قريشا كانت تقول هذه الكلمات في مدحها لأصنامها حول الكعبة كما نقل.
(2) الرياض النضرة ج 2 ص 301.
(3) عمدة القارئ ج 16 ص 196 وراجع تاريخ عمر ص 62.
(4) صحيح مسلم ج 7 ص 115 وفي تاريخ عمر ص 35 ما يقرب من ذلك وكذلك ص 62 والغدير ج 8 ص 94 ومسند أحمد ج 1 ص 171 و 182 و 187 وصحيح البخاري ج 2 ص 44 و 188 وعمدة القارئ ج 16 ص 196.




