مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 356

تلك الكلمات على لسان النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه!! (1).

فيرد سؤال : إنه كيف سمع المشركون ما ألقاه الشيطان على لسانه «صلى الله عليه وآله» ، ولم يسمعه المسلمون ، وهم معهم ، ولا بد أنهم كانوا أقرب إليه «صلى الله عليه وآله» منهم؟!.

سادسا : إن جميع الآيات المذكورة لا يمكن أن تكون ناظرة إلى مناسبة هذه الروايات إطلاقا ؛ فأما :

1 آيات سورة النجم ؛ فإنه تعالى قد قال عن أصنام المشركين : مناة ، واللات ، والعزى : (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى)(2).

فكيف رضي المشركون بأن يذم آلهتهم بهذا النحو الحاد ، ثم فرحوا بقوله المزعوم ذاك وسجدوا معه؟!

وكيف لم يدركوا أو كيف فسروا هذا التناقض الظاهر في كلامه ، حتى حملوه كما زعم وطاروا به في مكة من أسفلها إلى أعلاها وهم يقولون : نبي بني عبد مناف؟!.

والنبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، لماذا لم يلتفت إلى هذا التناقض الظاهر ، وبقي غافلا عنه إلى الليل ، حتى جاء جبرئيل فنبهه إليه؟!

فهل كان «صلى الله عليه وآله» في غيبوبة طيلة تلك الفترة؟!

__________________

(1) راجع : الإكتفاء للكلاعي ج 1 ص 352 و 353.

(2) الآية 23 من سورة النجم.

الصفحة 254 من 356