مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 356

ضعيف ، أو منقطع (1) وحديث سعيد مرسل ، والمرسل عند جمهور المحدثين من قسم الضعيف ، لاحتمال أن يكون قد رواه عن غير الثقة (2).

وأيضا فإن الاحتجاج بالمرسل لو سلم ؛ فإنما يكون في الفرعيات وما نحن فيه يرتبط بالعقائد ، التي تحتاج إلى القطع ، هذا والملاحظ لأسانيدها يراها تنتهي : إما إلى تابعي أو إلى صحابي لم يولد إلا بعد هذه القضية.

بل إن هذه الرواية يجب ردها والقطع بكذبها ، ولو كان سندها متصلا ، لأنها مصادمة لحكم العقل كما سنرى وبهذا رد على القسطلاني ، والعسقلاني ، وآخرين حيث قد حكموا بصحتها ، وبأن لها أصلا لكثرة طرقها (3).

ثانيا : تناقض رواياتها ، وقد تقدم التناقض فيمن لم يسجد ، ونزيد هنا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قرأها وهو يصلي ، أو وهو جالس في نادي قومه.

حدّث نفسه بها .. أو جرت على لسانه ، الشيطان أخبرهم : أنه «صلى الله عليه وآله» قالها ، أو قرأها المشركون ، تنبه «صلى الله عليه وآله» حين قراءتها ، أو لم يتنبه إلى المساء.

بل ذكر الكلاعي : أن الأمر لم ينكشف بهذه السرعة ، بل فشا الأمر حتى بلغ الحبشة : أن المسلمين قد أمنوا في مكة ، فقدم مسلموها ، ونزل نسخ

__________________

(1) فتح الباري ج 8 ص 333.

(2) راجع : مقدمة ابن الصلاح ص 26.

(3) فتح الباري ج 8 ص 333 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 326 وراجع سيرة مغلطاي ص 24 المواهب اللدنية ج 1 ص 53.

الصفحة 252 من 356