ضعيف ، أو منقطع (1) وحديث سعيد مرسل ، والمرسل عند جمهور المحدثين من قسم الضعيف ، لاحتمال أن يكون قد رواه عن غير الثقة (2).
وأيضا فإن الاحتجاج بالمرسل لو سلم ؛ فإنما يكون في الفرعيات وما نحن فيه يرتبط بالعقائد ، التي تحتاج إلى القطع ، هذا والملاحظ لأسانيدها يراها تنتهي : إما إلى تابعي أو إلى صحابي لم يولد إلا بعد هذه القضية.
بل إن هذه الرواية يجب ردها والقطع بكذبها ، ولو كان سندها متصلا ، لأنها مصادمة لحكم العقل كما سنرى وبهذا رد على القسطلاني ، والعسقلاني ، وآخرين حيث قد حكموا بصحتها ، وبأن لها أصلا لكثرة طرقها (3).
ثانيا : تناقض رواياتها ، وقد تقدم التناقض فيمن لم يسجد ، ونزيد هنا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قرأها وهو يصلي ، أو وهو جالس في نادي قومه.
حدّث نفسه بها .. أو جرت على لسانه ، الشيطان أخبرهم : أنه «صلى الله عليه وآله» قالها ، أو قرأها المشركون ، تنبه «صلى الله عليه وآله» حين قراءتها ، أو لم يتنبه إلى المساء.
بل ذكر الكلاعي : أن الأمر لم ينكشف بهذه السرعة ، بل فشا الأمر حتى بلغ الحبشة : أن المسلمين قد أمنوا في مكة ، فقدم مسلموها ، ونزل نسخ
__________________
(1) فتح الباري ج 8 ص 333.
(2) راجع : مقدمة ابن الصلاح ص 26.
(3) فتح الباري ج 8 ص 333 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 326 وراجع سيرة مغلطاي ص 24 المواهب اللدنية ج 1 ص 53.




