مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 356

ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً)(1).

وقد استدلوا على صحة هذه الرواية بالآية التي يدعون : أنها نزلت بهذه المناسبة وهي قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ..)(2).

وعدد من أسانيد هذه الروايات صحيح عند بعض الفرق (3).

ويقولون : إنه لما سمع المسلمون في الحبشة بالسلام والوئام بين النبي «صلى الله عليه وآله» وقريش عادت طائفة منهم إلى مكة ، فوجدوا الأمر على خلاف ذلك.

ونحن نعتقد جازمين بكذب هذه الروايات ، وافتعالها ، ويشاركنا في هذا الاعتقاد جمع من العلماء ، فقد قال محمد بن إسحاق حين ما سئل عنها : «هذا من وضع الزنادقة» ، وصنف في تفنيدها كتابا (4).

__________________

(1) الآيات 73 و 74 و 75 من سورة الإسراء.

(2) الآيتان 52 و 53 من سورة الحج.

(3) راجع : الدر المنثور ج 4 ص 194 و 366 368 والسيرة الحلبية ج 1 ص 325 326 ، وتفسير الطبري ج 17 ص 131 134 ، وفتح الباري ج 8 ص 333. وأشار إلى أصلها البخاري أيضا في غير موضع من صحيحه ، كما في البداية والنهاية ج 3 ص 90 ، وقد صرح السيوطي في دره المنثور بصحة أسانيد عدد منها ، وراجع : لباب النقول ، وتفسير الطبري ، وهي موجودة في مختلف التفاسير ، عند تفسير الآيات ، ولذا فلا حاجة إلى تعداد مصادرها.

(4) راجع : البحر المحيط لأبي حيان ج 6 ص 381.

الصفحة 250 من 356