مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 356

بحلقه فخنقته فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي (1).

ويروون أيضا : أنه «صلى الله عليه وآله» قد صلى بهم الفجر ، فجعل يهوي بيديه قدامه ، وهو في الصلاة ؛ وذلك لأن الشيطان كان يلقي عليه النار ؛ ليفتنه عن الصلاة (2).

ونقول :

ونحن لا نشك في أن هذا كله من وضع أعداء الدين ؛ بهدف فسح المجال أمام التشكيك في النبوة ، وفي الدين الحق ، وقد أخذه بعض المسلمين لربما بسلامة نية ، وحسن طوية ، وبلا تدبر أو تأمل ، سامحهم الله ، وعفا عنهم.

والغريب في الأمر : أننا نجدهم في مقابل ذلك يروون عنه «صلى الله عليه وآله» قوله لعمر :

«والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا ، إلا سلك فجا غير فجك» (3) ، وقوله له : «إن الشيطان ليخاف أو ليفرق منك يا

__________________

(1) مسند أبي يعلى ، ج 1 ص 506 و 360 ومسند أبي عوانة ج 2 ص 143 والسنن الكبرى ج 2 ص 264 ومسند أحمد ج 2 ص 298 وأخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، وثمة مصادر كثيرة أخرى وراجع الغدير ج 8 ص 95.

(2) المصنف ج 2 ص 24 ، وراجع : البخاري ط سنة 1309 ه‍ ج 1 ص 137 ، وج 2 ص 143.

(3) صحيح مسلم ج 7 ص 115 ، والبخاري ط سنة 1309 ه‍ ج 2 ص 144 و 188 ، ومسند أحمد ج 1 ص 171 و 182 و 187. والرياض النضرة ج 2 ص 299 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 178 والغدير ج 8 ص 94.

الصفحة 25 من 356