بحلقه فخنقته فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي (1).
ويروون أيضا : أنه «صلى الله عليه وآله» قد صلى بهم الفجر ، فجعل يهوي بيديه قدامه ، وهو في الصلاة ؛ وذلك لأن الشيطان كان يلقي عليه النار ؛ ليفتنه عن الصلاة (2).
ونقول :
ونحن لا نشك في أن هذا كله من وضع أعداء الدين ؛ بهدف فسح المجال أمام التشكيك في النبوة ، وفي الدين الحق ، وقد أخذه بعض المسلمين لربما بسلامة نية ، وحسن طوية ، وبلا تدبر أو تأمل ، سامحهم الله ، وعفا عنهم.
والغريب في الأمر : أننا نجدهم في مقابل ذلك يروون عنه «صلى الله عليه وآله» قوله لعمر :
«والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا ، إلا سلك فجا غير فجك» (3) ، وقوله له : «إن الشيطان ليخاف أو ليفرق منك يا
__________________
(1) مسند أبي يعلى ، ج 1 ص 506 و 360 ومسند أبي عوانة ج 2 ص 143 والسنن الكبرى ج 2 ص 264 ومسند أحمد ج 2 ص 298 وأخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، وثمة مصادر كثيرة أخرى وراجع الغدير ج 8 ص 95.
(2) المصنف ج 2 ص 24 ، وراجع : البخاري ط سنة 1309 ه ج 1 ص 137 ، وج 2 ص 143.
(3) صحيح مسلم ج 7 ص 115 ، والبخاري ط سنة 1309 ه ج 2 ص 144 و 188 ، ومسند أحمد ج 1 ص 171 و 182 و 187. والرياض النضرة ج 2 ص 299 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 178 والغدير ج 8 ص 94.




