مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 356

عمروا وعمارة ، بدليل قول النجاشي لهما «فو الله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد عليّ ملكي ، ولا أطاع الناس فيّ ، فأطيع الناس فيه ، ردوا عليهم هداياهم ؛ فلا حاجة لي بها ، واخرجا من بلادي ، فخرجا مقبوحين» (1).

وقد كانت هذه الفترة التي أعقبت هجرة المسلمين إلى الحبشة قد تميزت بهدوء نسبي ، ولعله استمر إلى عودة عمرو بن العاص من الحبشة إلى مكة بالخيبة والخسران.

عودة بعض المهاجرين :

وتسربت أنباء الهدنة القصيرة والعفوية غير المعلنة التي حصلت في مكة إلى مسامع المسلمين في الحبشة.

ورأى المسلمون ما جرى للنجاشي بسببهم ، فارتأى فريق منهم العودة إلى مكة ، بعد شهرين ، أو ثلاثة أشهر ، وعاد منهم أكثر من ثلاثين رجلا ، ودخل عثمان بن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة ، وكان ما كان من رده جواره ، ورضاه بجوار الله تعالى ، حسبما تقدم.

نعم ، هذا هو السر في رجوع بعض المهاجرين من الحبشة ، وليس ما ذكره أعداء الإسلام من قصة الغرانيق التي لا شك في كذبها كما سنرى.

قصة الغرانيق :

وملخص هذه القضية المكذوبة : أنه بعد أن هاجر المسلمون إلى الحبشة بحوالى شهرين ؛ جلس رسول الله «صلى الله عليه وآله» مع المشركين ، فأنزل

__________________

(1) البداية والنهاية ج 3 ص 75 عن ابن إسحاق ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 362.

الصفحة 248 من 356