فتناخرت بطارقته ، فقال : وإن نخرتم ، إذهبوا فأنتم شيوم : أي آمنون ، من سبّكم غرم قالها ثلاثا ما أحب أن لي دبرا أي جبلا من ذهب وأني آذيت رجلا منكم ، ثم رد هدايا قريش (1).
وقد روي عن الإمام الحسين «عليه السلام» : أن ابن العاص قد ذهب إلى الحبشة مرتين ليكيد المسلمين ، فرد الله تعالى كيده إلى نحره ، وباء بغضب من الله تعالى (2).
ملاحظة :
قد شكك البعض في صحة هذه الرواية ، وذلك لذكر الصيام فيها ، وهو إنما شرع في المدينة (3).
ولكنه كلام باطل ؛ فإن الصيام ، والزكاة ، وغير ذلك كله قد شرع في مكة ، ولسوف يأتي إن شاء الله بيان ذلك في هذا الكتاب حين الحديث على ما بعد الهجرة.
ويرى بعض الأعلام : أن منشأ هذه التحقيقات الرشيقة!! لأحمد أمين ، ومن هم على شاكلته ، هو التشكيك في موقف يظهر بطولة جعفر ، وجراءته وحكمته ، وعقله ، ودرايته.
__________________
(1) راجع المصادر المتقدمة.
(2) راجع : الاحتجاج ج 1 ص 411 و 412 ، والسيرة النبرية لابن كثير ج 2 ص 27 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 76.
(3) هذا ما ذكره أحمد أمين في كتاب فجر الإسلام ص 76 ولعله اقتبسه من السيرة الحلبية ج 1 ص 339.




