مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 356

وخامسا : نحن بحاجة إلى إجابات على الأسئلة التالية : لماذا يترك أبو بكر يبني مسجدا في بني جمح؟.

وكيف لم يعترض الجمحيون على هذا التحدي؟.

ولماذا لم يدرك التيميون صفات أبي بكر النبيلة تلك ، ويدعونه يخرج ، ثم يدركها ابن الدغنة؟!

ولماذا لم تلاحظ قريش تلك الصفات النبيلة التي أقرت بها ، وتركته يخرج؟! بل ولماذا عذبته أشد العذاب مع علمها بما ذكره ابن الدغنة عنه؟!!.

فضيلة عثمان بن مظعون تجعل لغيره :

والذي نظنه قويا هو أنهم أرادوا : أن يجعلوا له فضيلة سبق إليها عثمان بن مظعون ؛ فإنه كما يذكره المؤرخون : لما رجع من الحبشة مع من رجع ، بعد شهرين من الهجرة ، وفوجئ بأن الأمر بين المشركين والنبي «صلى الله عليه وآله» لا يزال على حاله ، دخل مكة بجوار الوليد بن المغيرة.

ولكنه لما رأى ما فيه المسلمون من البلاء ، وهو يغدو ويروح في أمان ، صعب عليه ذلك ، فمشى إلى الوليد فرد عليه جواره ؛ فقال : يا بن أخي ، لعله آذاك أحد من قومي؟

قال : لا ، ولكني أرضى بجوار الله عز وجل ، ولا أريد أن أستجير بغيره.

قال : فانطلق إلى المسجد ، فاردد علي جواري علانية ، كما أجرتك علانية ، فانصرف معه ، ورد عليه جواره علانية في المسجد (1).

__________________

(1) البداية والنهاية ج 3 ص 92 ، وقد ذكرت هذه القضية في مختلف المصادر التاريخية فلا حاجة إلى تعدادها.

الصفحة 241 من 356