مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 356

ولكن أبا بكر ابتنى بعد مدة مسجدا في بني جمح ، بجوار داره يصلي فيه ، ويقرأ القرآن ، وجعل نساء المشركين وأبناؤهم يجتمعون لسماع قراءته ، حتى يسقط بعضهم على بعض.

وكان له صوت رقيق ، ووجه عتيق أي جميل.

فراجع المشركون ابن الدغنة في ذلك ، فأتاه فطالبه ، فرد عليه أبو بكر جواره (1).

ونحن نشك في ذلك ، إذ مع غض النظر عن :

1 أن إخراج قوم أبي بكر له لا يعني أنه قد هاجر مختارا مع أن ظاهر الكلام هو ذلك.

2 ومع غض النظر عن أن هذا الحديث مروي عن عائشة فقط وهو عجيب!! فهم يدّعون : أنها كانت حينئذ صغيرة السن جدا لا يمكن أن تعي كل تلك الأمور والخصوصيات ، وإن كنا نعتقد : أن عمرها كان أكثر مما يقولونه بكثير ، كما سنشير إليه.

3 أضف إلى ذلك : أنها لم توضح لنا عمن روت ذلك.

ودعوى البعض : أن إرسال الصحابي لا يضر ، لأنه يروي عن صحابي

__________________

(1) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 127 و 128 ، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 12 و 13 ، وشرح النهج ج 13 ص 267 ، والمصنف ج 5 ص 386 و 385 والبداية والنهاية ج 3 ص 94 و 95 ، وفي تاريخ الخميس ج 1 ص 319 و 320 أن ذلك كان في الثالثة عشرة من البعثة ، وحياة الصحابة ج 1 ص 276 و 277 عن صحيح البخاري ص 552.

الصفحة 237 من 356