مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 356

وليكن ذلك هو الفرق بين التقية وبين النفاق الذي يحلو للبعض أن ينبز به ظلما وعدوانا من يعتقد بمشروعية التقية.

وقد رأينا : أنه «صلى الله عليه وآله» ، حينما جاءته بعض القبائل وهي قبيلة ثقيف ، وطلبوا منه أن يعطيهم فرصة لعبادة أصنامهم ، وأن لا يفرض عليهم الصلاة لأنها صعبة عليهم ، وأن لا يكسروا صنمهم بيدهم ، نرى أنه «صلى الله عليه وآله» قبل بهذا الأخير ، ورفض الأولين (1).

كما أنهم قد طلبوا منه أن يسمح لهم بالزنى ، وشرب الخمر ، والربا ، وترك الصلاة (2).

نعم فرفض ذلك ، ولم يأخذ بنظر الاعتبار أن هذه قبيلة تريد أن تسلم ،

__________________

(1) تاريخ الخميس : ج 2 ص 135 ، والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) : ج 3 ص 11 ، والكامل في التاريخ : ج 2 ص 284 ، والسيرة النبوية لابن كثير : ج 4 ص 55 ، والسيرة النبوية لابن هشام : ج 4 ص 184 و 185 ، والبداية والنهاية : ج 5 ص 30 ، والمواهب اللدنية : ج 1 ص 236.

وبهذا يلاحظ : أن عمر بن الخطاب لم يكن موفقا حين أصر على الاقتصاص من جبلة بن الأيهم الذي دخل في الإسلام جديدا ، وكان ملكا في قومه ، ولم يتعرف بعد بعمق على عظمة وخصائص الإسلام ومميزاته الفريدة ، إذ قد كان عليه أن يراعي الموقف ، ويحل المشكلة بأسلوب مرن آخر.

(2) السير النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) : ج 3 ص 11 ، والمواهب اللدنية : ج 1 ص 236 ، وتاريخ الخميس : ج 2 ص 135 و 136 و 137. وراجع بالنسبة لترك الصلاة المصادر التالية : الكامل في التاريخ : ج 2 ص 284 ، وكذا في السيرة النبوية لابن هشام : ج 4 ص 185 ، والسيرة النبوية لابن كثير : ج 4 ص 56 ، والبداية والنهاية : ج 5 ص 30.

الصفحة 225 من 356