الإعلان بالدعوة كما هو معروف.
وكيف يصح قول البعض : إنه مات بعد النبوة وقبل الرسالة؟! (1).
وقد أسلم علي وخديجة ، وصلّيا ثاني يوم البعثة ، بدعوة منه «صلى الله عليه وآله» ، فلماذا بقي ورقة على نصرانيته هذه السنين المتعددة؟.
هذا ، عدا عن أن البعض قد استنتج مما رواه البخاري وغيره ، من أن سورة المدثر كانت أول ما نزل عليه «صلى الله عليه وآله» ، وبالذات من قوله : (قُمْ فَأَنْذِرْ) استنتج : أن البعثة كانت مقترنة بالنبوة (2).
5 قال في الإمتاع وغيره : إن ورقة قد توفي في السنة الرابعة للمبعث أو بعد تتابع الوحي (3).
6 نقل عن الواقدي : أنه توفي بعد الأمر بالقتال (4) وكان ذلك بعد الهجرة ، وعليه فكيف يكون ورقة في الجنة عليه ثياب السندس أو الحرير؟! وكيف يكون هو في الجنة ، وأبو طالب حامي الإسلام والدين في ضحضاح من نار؟!.
وبعد ذلك كله ، فإننا لم نفهم سبب تردد النبي «صلى الله عليه وآله» في
__________________
ص 634 ، ونهاية ابن الأثير ج 1 ص 266 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 492.
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 84 وغيره.
(2) السيرة الحلبية ج 1 ص 251.
(3) السيرة الحلبية ج 1 ص 250 و 252 عن كتاب الخميس عن الصحيحين ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 84.
(4) إرشاد الساري ج 1 ص 67.




