قال : تحضرهم وجهك عند دعوتهم ؛ فيدفع الله بذلك عنك ، وعن دمك ودينك وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به (1).
7 استفتي مالك بالخروج مع محمد بن عبد الله بن الحسن ، وقيل له :
في أعناقنا بيعة لأبي جعفر المنصور.
فقال : إنما بايعتم مكرهين ، وليس على مكره يمين (2).
8 ونقل القرطبي ، عن الشافعي ، والكوفيين : القول بالتقية عند الخوف من القتل ، وقال : «أجمع أهل العلم على ذلك» (3).
9 عن حذيفة قال : كنا مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» فقال : أحصوا لي كم يلفظ الإسلام.
قال : فقلنا : يا رسول الله ، أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟
قال : إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا.
قال : فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا (4).
وحذيفة قد مات بعد البيعة لعلي «عليه السلام» بأربعين يوما ، فهذا النص يدل على أن الناس المؤمنين كانوا قبل ذلك يعيشون في ضغط شديد ، وأن الذين يسيطرون على الشارع هم الناس الذين كانوا يحقدون على الدين
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 5 ص 70.
(2) مقاتل الطالبيين ص 283 ، والطبري ط أوربا ج 3 ص 200.
(3) تفسير القرطبي ج 10 ص 181.
(4) صحيح مسلم : ج 1 ص 91 ، وصحيح البخاري ط سنة 1309 ه. ق : ج 2 ص 116 ومسند أحمد ج 5 ص 384.




