رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ..)(1).
والقول بأن هذه الآية قد نسخت لا مثبت له ، بل لقد روي عن الإمام الباقر «عليه السلام» ما يدل على خلاف ذلك ، فقد روى الكليني عن عبد الله بن سليمان ، قال : «سمعت أبا جعفر «عليه السلام» يقول وعنده رجل من أهل البصرة ، يقال له : عثمان الأعمى ، وهو يقول : إن الحسن البصري يزعم : أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار.
فقال أبو جعفر «عليه السلام» : فهلك إذا مؤمن من آل فرعون ، ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا «عليه السلام» ؛ فليذهب الحسن يمينا وشمالا ؛ فو الله ما يوجد العلم إلا ههنا» (2).
فاستدلال الإمام «عليه السلام» بالآية يدل على أن عدم كونها منسوخة كان متسالما عليه لدى العلماء آنئذ.
وأما من السنة ، فنذكر :
1 عن أبي ذر ، عنه «صلى الله عليه وآله» : ستكون عليكم أئمة يميتون الصلاة ، فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها ، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة (3) وثمة حديث آخر بهذا المعنى فليراجع (4).
__________________
(1) الآية 28 من سورة غافر.
(2) الكافي (الأصول) ج 2 ص 40 و 41 منشورات المكتبة الإسلامية ، والوسائل ج 18 ص 8.
(3) مسند أحمد ج 5 ص 159.
(4) مسند أحمد ج 5 ص 160 و 168.




