مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 356

حيث إنه لما أمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» أن يصدع بما يؤمر ، قام «صلى الله عليه وآله» في المسجد ، فقال : قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا ؛ فوثبت إليه قريش ؛ فأتى الصريخ أهله ؛ فكان أول من أتاه الحارث هذا ؛ فضرب في القوم فصرفهم عنه وعطفوا عليه حتى قتلوه (1).

وهذا لا يصح ؛ لما تقدم من أن الله قد منع النبي «صلى الله عليه وآله» بأبي طالب وقومه ، ولم يجرؤوا على أن ينالوه بسوء في شعره وبشره.

وكذلك الحال بالنسبة إلى من أسلم من بني هاشم ، حيث لم يعذب جعفر ، ولا علي ولا غيرهما ، وذلك لمكان أبي طالب «رحمه الله» ، كما قلنا ، وأيضا فإن كلمة المؤرخين تكاد تكون متفقة على أن أول شهيد في الإسلام كان سمية وزوجها.

أضف إلى ذلك : أن كل ما يقال في كيفية إعلانه بالدعوة يتنافى ويتناقض مع ما ذكروه هنا (راجع ما تقدم تحت عنوان : فاصدع بما تؤمر).

والذي يمكن أن نفهمه : هو أنه ربما يكون الهدف من وضع هذه القضية هو أن يثبتوا أن خديجة قد تزوجت قبل النبي «صلى الله عليه وآله» برجل أو أكثر ، وولد لها منهما.

وقد تقدم ما يوجب الشك في ذلك ، حين الكلام على زواجها بالرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله».

__________________

(1) نور القبس ص 275 عن الشرقي ابن القطامي ، والإصابة ج 1 ص 293 عن الكلبي ، وابن حزم وعن العسكري والأوائل ج 1 ص 311 و 312.

الصفحة 210 من 356