أسلم ، ومال إليه البلقيني (1).
وتقدم في الروايات حول بدء الوحي ، التي هي موضع المناقشة : أنه صدق النبي «صلى الله عليه وآله» ، وعرفه أنه نبي ، ووعده النصر ، ثم لم ينشب أن توفي.
هذا ما قيل عنه ، ولكننا نجد في مقابل ذلك :
1 إن ابن عساكر يقول : «لا أعرف أحدا قال : إنه أسلم» (2).
2 وابن الجوزي يقول إنه : «آخر من مات في الفترة ، ودفن في الحجون ، فلم يكن مسلما». وكذا قال غيره (3).
3 وابن عباس يقول : «مات على نصرانيته» (4).
4 لقد مات على نصرانيته ، مع أنه عاش بعد البعثة عدة سنوات ، فكيف يدخل الجنة إذا؟ ويدل على أنه عاش بعد البعثة عدة سنوات ، ما رواه غير واحد ، من أنه كان يمر ببلال وهو يعذب ، ونهاهم عنه فلم ينتهوا ؛ فقال : والله ، لئن قتلتموه لأتخذن قبره حنانا (5) وتعذيب بلال إنما كان بعد
__________________
(1) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 74 ، وإرشاد الساري ج 1 ص 67.
(2) الإصابة ج 3 ص 633.
(3) الإصابة ج 3 ص 634 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 83 84 والسيرة الحلبية ج 1 ص 250.
(4) السيرة الحلبية ج 1 ص 250 ، والإصابة ج 3 ص 634.
(5) حلية الأولياء ج 1 ص 148 ، ونسب قريش لمصعب ص 208 ، وإرشاد الساري ج 1 ص 67 ، وفتح الباري ج 1 ص 26 ، عن ابن إسحاق ، وج 8 ص 554 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 84 و 125 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 252 ، والإصابة ج 3




