مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 356

يكذبه الكثير مما قدمناه ، ونزيد هنا : أن النبي كان أول من أعلن الدعوة ، وليس أبا بكر.

هذا عدا عن أنهم يذكرون تارة : أن ابن مسعود هو أول من أعلن ، وأخرى عمر بن الخطاب ، وهنا يذكرون : أبا بكر.

كما أن الرواية تنص على أن إظهار أبي بكر للإسلام قد كان حينما كان المسلمون ثمانية وثلاثين رجلا والنبي «صلى الله عليه وآله» في دار الأرقم.

وقد تقدم : أن أبا بكر لم يكن قد أسلم بعد ، لأنه إنما أسلم بعد أكثر من خمسين رجلا.

إلا أن يكون المقصود هو بلوغ المسلمين الذين أسلموا بعد الهجرة إلى الحبشة ثمانية وثلاثين رجلا ، لكن ذلك لا يتلاءم مع تصريح الرواية بأن ذلك قد كان يوم إسلام حمزة ، حينما كان النبي «صلى الله عليه وآله» في دار الأرقم.

أول شهيد في الإسلام من آل ياسر :

وعلى كل حال ؛ فلقد عذب آل ياسر أشد العذاب ، واستشهدت سمية أم عمار على يد فرعون قريش أبي جهل لعنه الله ، فكانت أول شهيدة في الإسلام (1) ثم استشهد ياسر «رحمه الله» تعالى.

ولكنهم ذكروا : أن أول قتيل في الإسلام هو الحارث بن أبي هالة ،

__________________

(1) الاستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 331 و 330 و 333 ، والإصابة ج 4 ص 335 و 334 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 495 ، وأسد الغابة ج 5 ص 481 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 28.

الصفحة 209 من 356