وعلى حد التعبير المزعوم لابن الدغنة : «لا يخرج مثله ، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ، ويصل الرحم ، ويحمل الكل ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق»؟ (1).
ويلاحظ : أن هذه الكلمات هي تقريبا نفس الكلمات التي تنسب إلى خديجة في وصف النبي «صلى الله عليه وآله» حين بعثته ، قالها ابن الدغنة حين هجرة أبي بكر إلى الحبشة وسيأتي عدم صحتها فاقرأ ، واسمع ، واعجب ما بدا لك!!
ملاحظة : هل كان أبو بكر رئيسا؟! :
إننا إنما ذكرنا هذا الذي سبق آنفا ، لبيان تناقض كلماتهم ، إذ لو صح هذا لم يمكن أن يصح ذاك ، وإلا فنحن نشك في أن يكون أبو بكر رئيسا ، معظما ، وكبيرا مطاعا ، ويدل على ذلك :
1 إن أبا بكر حج ، ومعه أبو سفيان ، فرفع صوته عليه ، فقال أبو قحافة : إخفض صوتك يا أبا بكر عن ابن حرب.
فقال أبو بكر : يا أبا قحافة ، إن الله بنى في الإسلام بيوتا كانت غير مبنية ، وهدم بيوتا كانت في الجاهلية مبنية ، وبيت أبي سفيان مما هدم (2).
2 وحين بويع أبو بكر نادى أبو سفيان : «غلبكم على هذا الأمر أذل أهل بيت في قريش».
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 1 ص 301 وسيأتي العديد من المصادر لذلك حين الكلام عن هجرة أبي بكر إن شاء الله.
(2) راجع : النزاع والتخاصم للمقريزي ص 19 والغدير ج 3 ص 353 عنه.




