مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 356

2 إنه يظهر من مراجعة كتب السيرة : أن كل قبيلة كانت تتولى تعذيب من يدخل في الإسلام منها ، ولم يكن منهم من يجرؤ على تعذيب من كان من قبيلة أخرى ، كما سنرى.

3 لقد قال الإسكافي : «إنا لا نعلم : أن العذاب كان واقعا إلا بعبد أو عسيف ، (وهو الأجير) ، ولمن لا عشيرة له تمنعه» (1).

مع أنهم يقولون : إن أبا بكر كان رئيسا متبعا ، وكبيرا مطاعا (2) ينتظره عظماء قريش ولا يقطعون أمرا دونه ، حتى يأتيهم ليبتوا في أمر محمد «صلى الله عليه وآله» ، (كما تقدم في حديث إسلام أبي بكر).

وعلى حسب تعبيراتهم : كان ذا مكانة علية ، وصدرا معظما ، ورئيسا في قريش مكرما (3) فكيف يعذب أبو بكر من قبل جماعة ليسوا من قبيلته؟

وكيف يترك قومه رئيسهم ، وصاحب مجدهم الباذخ يتعرض للمهانة من قبل هؤلاء؟.

وعلى حد تعبير ابن هشام وغيره : كان «مآلفا لقومه ، محببا ، سهلا.

إلى أن قال : وكان رجال قومه يأتونه ، ويألفونه لغير واحد من الأمر» (4).

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 255.

(2) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 255 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 123 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 273.

(3) السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 433 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 26.

(4) سيرة ابن هشام ج 1 ص 267 والسيرة النبوية لابن كثير ص 437.

الصفحة 206 من 356