مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 356

وحاول بعضهم أن يدعي : أن العباس فاوض أمية بن خلف ، ثم جاء أبو بكر فاشتراه! (1) وهذا أعجب!! وما عشت أراك الدهر عجبا!!.

وأيضا ، فإن حالة أبي بكر الإقتصادية لم تكن تسمح له بأن يدفع تلك المئات من الدنانير ، فضلا عن أن يكون أحد مواليه يملك عشرة آلاف دينار ، وجواري ، ومواشي ، وغير ذلك ، لو فرض أن العرب كانوا يملّكون عبيدهم الأموال ، حيث إن أبا بكر لم يكن تاجرا ، وإنما كان معلما ، فمن أين تأتيه تلك الآلاف أو حتى المئات من الدراهم والدنانير لشراء سبعة أو تسعة وإعتاقهم؟!

ولسوف يأتي إن شاء الله البحث عن ثروة أبي بكر حين الكلام حول قضية الغار ، بل لقد شك البعض في أن يكون كثير ممن ذكروا في مواليه شخصية حقيقية أو خيالية ، ولا سيما مثل «زنيرة» ، التي قال السهيلي عنها : «ولا تعرف زنيرة في النساء» (2).

ويقول العلامة السيد الحسني : «إن قريشا كانت تعذب من آمن ؛ من أجل أن لا ينتشر الإسلام ، وكانت تود أن تبذل لمحمد كل غال ونفيس ، ليتراجع عما جاء به ، ودعا إليه ؛ فكيف تتنازل قريش عن ملكيتهم لأبي بكر ، وتترك تعذيبهم بهذه السهولة»؟! (3).

__________________

(1) السيرة النبوية لدحلان : ج 1 ص 126 ، والسيرة الحلبية : ج 1 ص 299 ، وراجع المصنف للصنعاني ج 1 ص 234 ، وغيره.

(2) الروض الأنف ج 2 ص 78.

(3) سيرة المصطفى ص 149.

الصفحة 204 من 356