مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 356

بلال في أواخر سني ما قبل الهجرة ، لا يقبل به المؤرخون ؛ فإن النووي يذكر : أنه أسلم أول النبوة ، وهو من أول من أظهر إسلامه (1).

إلا أن يقال : إن إسلامه ، وإن كان متقدما ، لكن شراءه وعتقه يمكن أن يتأخر العدة سنوات.

هذا كله عدا عما تذكره بعض الروايات من أن العباس هو الذي ذهب فاشتراه ، ثم أرسله إلى أبي بكر فأعتقه! (2).

وروايات أخرى تقول : بل اشتراه نفس أبي بكر مباشرة ، وأعتقه.

وفي بعض الروايات : أنه لما توفي رسول الله «صلى الله عليه وآله» قال بلال لأبي بكر : إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني ، وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني (3).

وهذا يشير إلى أنه لم يكن قد أعتقه حتى وفاته «صلى الله عليه وآله»!!.

وبالنسبة لشراء العباس له ؛ فإن العباس إن كان قد اشتراه لنفسه ، فلماذا لم يعتقه هو نفسه؟

وإن كان إنما اشتراه لأبي بكر فلا ندري : متى كان العباس وكيلا لأبي بكر؟

ومتى كان العباس يهتم بأمور كهذه ، وهو الذي لم يسلم إلا عام الفتح ، أو في بدر ، كما يقولون؟.

__________________

(1) تهذيب الأسماء واللغات : ج 1 ص 136.

(2) السيرة النبوية لدحلان : ج 1 ص 126 ، والسيرة الحلبية : ج 1 ص 299 ، وراجع :

المصنف : ج 1 ص 234 وغيره.

(3) طبقات ابن سعد : ج 3 ص 170.

الصفحة 203 من 356