مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 356

النخلة وله مثلها في الجنة ، فقال :

لقد أعطيت ، وإن لي نخلا كثيرا ، وما فيه نخل أعجب إلي ثمرة منها.

فسمع رجل ما دار بين النبي وبينه ؛ فجاء إلى الرسول «صلى الله عليه وآله» فقال : أعطني ما أعطيت الرجل إن أنا أخذتها؟

قال : نعم.

فذهب الرجل ، ولقي صاحب النخلة ، وفاوضه واشتراها منه بأربعين نخلة ، ثم ذهب إلى النبي ، فوهبها له.

فذهب رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى صاحب الدار ، فقال : النخلة لك ولعيالك ، فأنزل الله : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) إلى آخر السورة (1).

ولأجل هذا نجد السيوطي يقول عن : «سورة الليل : الأشهر أنها مكية ؛ وقيل : مدنية لما ورد في سبب نزولها من قصة النخلة ، كما أخرجناه في أسباب النزول» (2).

وهذه القضية هي المناسبة للآيات ؛ لأنها تذكر أن بعضهم أعطى واتقى ، وبعضهم بخل واستغنى.

إلا أن يكونوا والعياذ بالله يقصدون بمن بخل النبي «صلى الله عليه

__________________

(1) الدر المنثور ج 6 ص 357 عن ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وتفسير البرهان ج 4 ص 470 عن علي بن إبراهيم ، باختلاف مع ما عن الدر المنثور. وستأتي بقية المصادر في حرب أحد في فصل : قبل نشوب الحرب ، حين الكلام حول إرجاع الصغار ، والريب فيما ينقل عن سمرة.

(2) الإتقان : ج 1 ص 14.

الصفحة 201 من 356