مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 356

في مصعب بن عمير (1).

ويروي الشيعة : أن الآية نزلت في علي «عليه السلام». ويورد الحلبي عليهم : بأن عليا «عليه السلام» كان للنبي «صلى الله عليه وآله» عليه نعمة تجزى ، وهي تربيته له ، والآية تقول : (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى)(2) وبمثل ذلك أورد الرازي عليهم أيضا (3).

ولكن قد فات الرازي والحلبي : أن المقصود هو أن هذا المال الذي ينفقه لا يريد أن يجازي بإنفاقه له نعمة من أحد عليه ، وإنما ينفقه لوجه الله ، ولوجه الله فقط ، لا أنه تعالى يريد وصف الأتقى بأنه ليس لأحد عليه نعمة.

ب قد ورد : عن ابن عباس وغيره ، وحتى عن النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، تفسيرها بمعنى عام لا يختص بأحد فراجع كتب التفسير للاطلاع على ذلك.

ج وأخرج ابن أبي حاتم ما ملخصه : أن هذه السورة قد نزلت في رجل (هو سمرة بن جندب) الذي كان له نخلة فرعها في دار رجل ، فكان إذا جاء ليأخذ عنها التمر ، وصعد عليها ربما تقع تمرة ، فيأخذها صبيان الفقير ؛ فينزل من نخلته ؛ فيأخذ التمرة من أيديهم ، وإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه ، حتى يخرج تمرة من فيه ؛ فشكاه الفقير إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ثم لقي الرسول صاحب النخلة ؛ فطلب منه أن يعطيه

__________________

(1) شرح النهج ج 13 ص 273.

(2) الآية 19 من سورة الليل.

(3) السيرة الحلبية ج 1 ص 299.

الصفحة 200 من 356