في مصعب بن عمير (1).
ويروي الشيعة : أن الآية نزلت في علي «عليه السلام». ويورد الحلبي عليهم : بأن عليا «عليه السلام» كان للنبي «صلى الله عليه وآله» عليه نعمة تجزى ، وهي تربيته له ، والآية تقول : (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى)(2) وبمثل ذلك أورد الرازي عليهم أيضا (3).
ولكن قد فات الرازي والحلبي : أن المقصود هو أن هذا المال الذي ينفقه لا يريد أن يجازي بإنفاقه له نعمة من أحد عليه ، وإنما ينفقه لوجه الله ، ولوجه الله فقط ، لا أنه تعالى يريد وصف الأتقى بأنه ليس لأحد عليه نعمة.
ب قد ورد : عن ابن عباس وغيره ، وحتى عن النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، تفسيرها بمعنى عام لا يختص بأحد فراجع كتب التفسير للاطلاع على ذلك.
ج وأخرج ابن أبي حاتم ما ملخصه : أن هذه السورة قد نزلت في رجل (هو سمرة بن جندب) الذي كان له نخلة فرعها في دار رجل ، فكان إذا جاء ليأخذ عنها التمر ، وصعد عليها ربما تقع تمرة ، فيأخذها صبيان الفقير ؛ فينزل من نخلته ؛ فيأخذ التمرة من أيديهم ، وإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه ، حتى يخرج تمرة من فيه ؛ فشكاه الفقير إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ثم لقي الرسول صاحب النخلة ؛ فطلب منه أن يعطيه
__________________
(1) شرح النهج ج 13 ص 273.
(2) الآية 19 من سورة الليل.
(3) السيرة الحلبية ج 1 ص 299.




