عليه وآله» بأنه مجنون (1) ، وواضح : أن هذا لم يحصل إلا بعد انتهاء فترة الدعوة السرية ، وحينما صدع بما يؤمر به ، كما هو معلوم.
ج أما ورقة : فإنهم بالإضافة إلى ما ينسبونه إليه من دور هام في تثبيت نبوة نبينا الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، نجدهم يذكرون : أنه «صلى الله عليه وآله» قد قال عن ورقة كلاما يدل على أنه في الجنة ، ولكنهم اختلفوا في نص ذلك الكلام.
ففي رواية أنه «صلى الله عليه وآله» قال : «لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة ، أو جنتين ..» أو «رأيته في ثياب بيض».
وفي أخرى : «لقد رأيت القس يعني ورقة في الجنة عليه ثياب الحرير».
وفي ثالثة : «أبصرته في بطنان الجنة وعليه ثياب السندس».
وفي رابعة : «قد رأيته فرأيت عليه ثيابا بيضا ، وأحسبه لو كان من أهل النار لم تكن عليه ثياب بيض» (2).
وعده ابن مندة في الصحابة ، وعده الزين العراقي على : أنه أول من
__________________
(1) الدر المنثور ج 6 ص 250 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 244.
(2) راجع تلكم النصوص في مستدرك الحاكم ج 2 ص 609 وتلخيصه للذهبي هامش نفسه الصفحة ، وصححاه على شرط الشيخين ، وسيرة مغلطاي ص 15 عن الحاكم ، والمصنف ج 5 ص 324 ، ونسب قريش لمصعب الزبيري ص 207 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 9 ، والروض الأنف ج 1 ص 275 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 250 ، وأسد الغابة ج 5 ص 89 ، والإصابة ج 3 ص 635 ، وغير ذلك.




