لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)(1).
ب : يتبعون أسلوب السخرية والاستهزاء ، وإلصاق التهم الباطلة ، بهدف :
1 التأثير على شخص النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» علّه ينهزم نفسيا ، وجعله يعيش عقدة الحقارة والضعة ، فلربما يتخلى عن هذا الأمر ، ويكذب نفسه.
2 الحط من كرامة النبي «صلى الله عليه وآله» ، وابتذال شخصيته ، بهدف تنفير أصحاب النفوس الضعيفة من متابعته ، وصرفهم عن الدخول فيما جاء به.
ولهذا نجدهم : يغرون سفهاءهم بإيذائه وتكذيبه ، وأحيانا كان يتولى ذلك منه سادتهم وكبراؤهم ، بل لقد رأيناهم يأمرون غلاما منهم بأن يلقي عليه سلا جزور وفرثه ، وهو قائم يصلي ، فيلقيه بين كتفيه ، فيغضب أبو طالب ، ويأتي فيمر السلا على سبالهم جميعا ، وقد ألقى الله الرعب في قلوبهم (2).
وكانوا أيضا يلقون عليه التراب (3) ، ورحم الشاة (4) ، وغير ذلك.
__________________
(1) الآية 26 من سورة فصلت.
(2) الكافي : ج 1 ص 449 نشر مكتبة الصدوق ، ومنية الراغب : ص 75. وراجع : الغدير : ج 7 ص 359 و 388 وج 8 ص 4 ، وأبو طالب مؤمن قريش : ص 73 عن مصادر كثيرة.
(3) راجع : السيرة الحلبية : ج 1 ص 291 و 292 ، والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) : ج 1 ص 208 و 202 و 231.
(4) راجع : البداية والنهاية : ج 3 ص 134.




