مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 356

جربنا عليك كذبا قط.

فقال : فإني (نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ)(1).

إلى أن قال :

فنهض أبو لهب ، وصاح به : تبا لك سائر اليوم ، ألهذا جمعت الناس؟ وتفرقوا عنه ، فأنزل الله تعالى : (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَ)(2) إلى آخر السورة.

المفاوضات الفاشلة :

قال ابن إسحاق وغيره : فلما بادى رسول الله «صلى الله عليه وآله» قومه بالإسلام ، وصدع به ، كما أمره الله ، لم يبعد منه قومه ، ولم يردوا عليه فيما بلغني حتى ذكر آلهتهم وعابها ، فلما فعل ذلك أعظموه وناكروه ، وأجمعوا على خلافه وعداوته ، إلا من عصم الله تعالى منهم بالإسلام ، وهم قليل مستخفون.

وحدب على رسول الله «صلى الله عليه وآله» عمه أبو طالب ، ومنعه ، وقام دونه ، ومضى رسول الله «صلى الله عليه وآله» على أمر الله مظهرا لا يرده شيء.

فلما رأت قريش : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لا يعتبهم من

__________________

(1) الآية 46 من سورة سبأ.

(2) الآية 1 من سورة المسد.

هذا الحديث يرويه المفسرون ورواه السيوطي في الدر المنثور ، وكذلك المؤرخون من غير الشيعة حين الحديث عن إنذار عشيرته الأقربين ، ولكن قد بينا : أن المقصود ليس هو مطلق عشيرته في الآية بل عشيرته الأقربون ليس إلا ؛ فالرواية تناسب قوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) فقط.

الصفحة 189 من 356