المطلب بحوالي اثنين وثلاثين سنة ، وكان موت ضرار أيام أوحي إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فإن معنى ذلك : أن عمره لو كان قد ولد سنة وفاة أبيه هو حوالي اثنين وثلاثين سنة.
فكيف يكون حين موته غلاما حدثا؟!
ب : إذا كان حين موته غلاما حدثا ؛ فما معنى قول ابن سعد عنه : إنه «كان من فتيان قريش جمالا وسخاء»؟ (1).
سادسا : إن أبناء عبد المطلب كلهم قد ولدوا وأصبحوا رجالا قبل موت أبيهم ، لأنهم يقولون : إن عبد المطلب «عليه السلام» «قد نذر : لئن ولد له عشرة نفر ، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ، ليذبحن أحدهم لله عند الكعبة ، فلما تكامل بنوه عشرة ، وعرف أنهم سيمنعونه ، وهم : الحارث والخ ..» (2). أراد أن يفي بنذره بذبح عبد الله ..
ومعنى ذلك : أن أولاد عبد المطلب إلى حين بعثة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» كانوا قد بلغوا في أعمارهم إلى ما بين الستين والسبعين سنة ، فلا بد أن يكونوا قد تزوجوا وولد لهم أولاد ، ومات عدد منهم ، وبقي أولادهم هؤلاء ، ليحضروا مناسبة إنذار العشيرة.
__________________
(1) المصدر السابق.
(2) البداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي سنة 1413 ه) ج 2 ص 306 ، وراجع : السيرة النبوية لابن هشام (ط سنة 1413 ه) ج 1 ص 151 ، والسيرة الحلبية (ط دار إحياء التراث العربي) ج 1 ص 35 و 36 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 174 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 26 وشرح المواهب للزرقاني ج 1 ص 174.




