مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 356

المطلب بحوالي اثنين وثلاثين سنة ، وكان موت ضرار أيام أوحي إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فإن معنى ذلك : أن عمره لو كان قد ولد سنة وفاة أبيه هو حوالي اثنين وثلاثين سنة.

فكيف يكون حين موته غلاما حدثا؟!

ب : إذا كان حين موته غلاما حدثا ؛ فما معنى قول ابن سعد عنه : إنه «كان من فتيان قريش جمالا وسخاء»؟ (1).

سادسا : إن أبناء عبد المطلب كلهم قد ولدوا وأصبحوا رجالا قبل موت أبيهم ، لأنهم يقولون : إن عبد المطلب «عليه السلام» «قد نذر : لئن ولد له عشرة نفر ، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ، ليذبحن أحدهم لله عند الكعبة ، فلما تكامل بنوه عشرة ، وعرف أنهم سيمنعونه ، وهم : الحارث والخ ..» (2). أراد أن يفي بنذره بذبح عبد الله ..

ومعنى ذلك : أن أولاد عبد المطلب إلى حين بعثة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» كانوا قد بلغوا في أعمارهم إلى ما بين الستين والسبعين سنة ، فلا بد أن يكونوا قد تزوجوا وولد لهم أولاد ، ومات عدد منهم ، وبقي أولادهم هؤلاء ، ليحضروا مناسبة إنذار العشيرة.

__________________

(1) المصدر السابق.

(2) البداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي سنة 1413 ه‍) ج 2 ص 306 ، وراجع : السيرة النبوية لابن هشام (ط سنة 1413 ه‍) ج 1 ص 151 ، والسيرة الحلبية (ط دار إحياء التراث العربي) ج 1 ص 35 و 36 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 174 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 26 وشرح المواهب للزرقاني ج 1 ص 174.

الصفحة 181 من 356