مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 356

تتجه نحو ورقة ، وتركز عليه ، لا سيما وأنه هو الذي نص عليه البخاري ، وغيره من المصادر الموثوقة لدى غير الشيعة.

ألف أما نسطور ، وبحيرا ، فهما الراهبان اللذان تنسب إليهما القضية التي جرت للنبي «صلى الله عليه وآله» في صغره ، حينما سافر مع أبي طالب إلى الشام ، وبصرى حيث بشر نسطور أو بحيرا بنبوة النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأمر بإعادته «صلى الله عليه وآله» إلى مكة كما تقدم.

وإذا كان بحيرا أو نسطور في بصرى وهي قصبة كورة حوران في الشام من أعمال دمشق فيرد السؤال : كيف سافرت خديجة من مكة إلى الشام هذه السفرة الطويلة؟ أو متى كتبت إليه فأجابها؟

مع أنهم يقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» بعث في أول يوم ، فأسلم علي وخديجة «عليهما السلام» في اليوم الثاني ، وصليا معه مسلمين مؤمنين بنبوته (1).

وهل كان في ذلك الزمان طائرات؟ أو أنها سافرت على بساط الريح ، أو طويت لها الأرض؟! ولا ندري ، فلعلهما قد انتقلا ليسكنا قرب مكة ، لتتمكن خديجة من استشارتهما في الوقت المناسب ، ثم لا يعود يسمع لهما ذكر أصلا ، لأن مهمتهما قد انتهت (!!!).

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 112 وتلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة وفرائد السمطين ج 1 ص 243 ، والاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 32 والمناقب للخوارزمي ص 21 والجامع الصحيح ج 5 ص 640 وتيسير الوصول ج 2 ص 147.

الصفحة 18 من 356