تتجه نحو ورقة ، وتركز عليه ، لا سيما وأنه هو الذي نص عليه البخاري ، وغيره من المصادر الموثوقة لدى غير الشيعة.
ألف أما نسطور ، وبحيرا ، فهما الراهبان اللذان تنسب إليهما القضية التي جرت للنبي «صلى الله عليه وآله» في صغره ، حينما سافر مع أبي طالب إلى الشام ، وبصرى حيث بشر نسطور أو بحيرا بنبوة النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأمر بإعادته «صلى الله عليه وآله» إلى مكة كما تقدم.
وإذا كان بحيرا أو نسطور في بصرى وهي قصبة كورة حوران في الشام من أعمال دمشق فيرد السؤال : كيف سافرت خديجة من مكة إلى الشام هذه السفرة الطويلة؟ أو متى كتبت إليه فأجابها؟
مع أنهم يقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» بعث في أول يوم ، فأسلم علي وخديجة «عليهما السلام» في اليوم الثاني ، وصليا معه مسلمين مؤمنين بنبوته (1).
وهل كان في ذلك الزمان طائرات؟ أو أنها سافرت على بساط الريح ، أو طويت لها الأرض؟! ولا ندري ، فلعلهما قد انتقلا ليسكنا قرب مكة ، لتتمكن خديجة من استشارتهما في الوقت المناسب ، ثم لا يعود يسمع لهما ذكر أصلا ، لأن مهمتهما قد انتهت (!!!).
__________________
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 112 وتلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة وفرائد السمطين ج 1 ص 243 ، والاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 32 والمناقب للخوارزمي ص 21 والجامع الصحيح ج 5 ص 640 وتيسير الوصول ج 2 ص 147.




