مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 356

أحد ، كتسليم الشجر والحجارة عليه (1) ، والرؤيا الصادقة ، وغير ذلك مما ذكره المؤلفون والمؤرخون؟!.

ب : قال تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ)(2).

وقال تعالى : (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ)(3).

وقال : (قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي)(4) وقال تعالى : (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(5).

إذن ، فالنبوة ، وتنزيل القرآن ، ليسا إلا لتثبيت المؤمنين ، ولتثبيت فؤاد النبي «صلى الله عليه وآله» ، وهذا يتنافى مع قولهم : إن نفسه الشريفة قد سكنت اعتمادا على قول نصراني ، أو امرأة.

كما أن من الواضح : أنه لا حجة بينة في قول ورقة ، أو خديجة ، فكيف صح أن يقول : قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني؟

خامسا : لا بد من الإشارة إلى بعض الكلام حول ورقة ، ونسطور ، وعداس ، وبحيرا وغيرهم ، ممن ذكرت أسماؤهم فيما تقدم ، وعمدة الروايات

__________________

(1) سيرة ابن هشام ج 1 ص 234 235.

(2) الآية 32 من سورة الفرقان.

(3) الآية 102 من سورة النحل.

(4) الآية 57 من سورة الأنعام.

(5) الآية 108 من سورة يوسف.

الصفحة 17 من 356