مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 356

ولكن أدعوكم ، وأنصح لكم ، وأعرض عليكم ؛ لئلا يكون لكم الحجة فيما بعد ، وأنتم عشيرتي وخالص رهطي ، فأيكم يسبق إليها على أن يؤاخيني في الله ، ويؤازرني» ، إلى آخر كلامه «صلى الله عليه وآله» ، الذي ينسجم مع النص الذي ذكرناه في أوائل هذا الفصل فراجعه (1).

وهذا النص هو الأوفق والأنسب لموقف كهذا ، وهو ينسجم تماما مع أمر الآية بالإنذار ، فإن الإنذار أولا هو الخطوة الطبيعية لأية دعوة ، كما ذكرنا آنفا.

ولا بد من لفت النظر هنا إلى أن قوله : «ورهطك» الخ .. ، ليس من الآية المباركة ، بل هي زيادة نبوية توضيحية.

ط التبشير والإنذار :

ويقول المحقق البحاثة المرحوم الشيخ مرتضى المطهري : إن من يريد إقناع إنسان ما بعمل ما ، فله طريقان :

أحدهما : التبشير ، بمعنى تشويقه ، وبيان فوائد ذلك العمل.

الثاني : إنذاره ببيان ما يترتب على تركه من مضار ، وعواقب سيئة.

ولذلك قيل : الإنذار سائق ، والتبشير قائد.

والقرآن والإسلام يريان : أن الإنسان يحتاج إلى هذين العنصرين معا ، وليس كغيره يكفيه أحدهما.

بل ويرى الإسلام : أنه لا بد أن ترجح كفة التبشير على كفة الإنذار.

__________________

(1) البحار : ج 18 ص 215 و 216 عن سعد السعود لابن طاووس ص 106.

الصفحة 164 من 356