مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 356

وظيفة النبي والإمام ، وكل داعية إسلامي على الإطلاق ، وقد أشرنا في أول هذا الفصل إلى هذا ، مستفيدين من قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ..)(1).

وهذا الذي ذكرناه عن أسلوب الإسلام في دعوته ، هو التحرك الطبيعي لأية دعوة تستهدف الإصلاح الجذري ، والتغلب على مشاكل الحياة ، والتخطيط لمستقبل مشرق سعيد.

ح ماذا قال النبي صلّى الله عليه وآله في يوم الإنذار؟! :

وقد جاء في بعض النصوص أنه «صلى الله عليه وآله» قال لهم : «يا بني عبد المطلب ، إني لكم نذير من الله جل وعز ، إني أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب ، فإن تطيعوني ترشدوا ، وتفلحوا ، وتنجحوا ، إن هذه مائدة أمرني الله بها ؛ فصنعتها لكم ، كما صنع عيسى بن مريم «عليه السلام» لقومه ؛ فمن كفر بعد ذلك منكم ، فإن الله يعذبه عذابا شديدا ، لا يعذبه أحدا من العالمين ، واتقوا الله ، واسمعوا ما أقول لكم ، واعلموا يا بني عبد المطلب : أن الله لم يبعث رسولا إلا جعل له أخا ، ووزيرا ، ووصيا ، ووارثا من أهله.

وقد جعل لي وزيرا كما جعل للأنبياء من قبلي ، وإن الله قد أرسلني إلى الناس كافة ، وأنزل علي : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ورهطك المخلصين (2) ، وقد والله أنبأني به ، وسماه لي.

__________________

(1) الآية 4 من سورة الجمعة.

(2) هذا توضيح منه «صلى الله عليه وآله» وتفسير للمراد من الآية.

الصفحة 163 من 356