مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 356

عاش في كنف الرسول ، وكان «صلى الله عليه وآله» كفيله ومربيه ، وكان يبرد له الطعام ، ويشمه عرفه ، وكان يتبع الرسول اتباع الفصيل أثر أمه ، وكان كأنه ولده (1).

(.. ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)(2).

ه موقف أبي طالب رحمه الله :

وأما أبو طالب «عليه السلام» فكان موقفه الراعي لهذا الأمر ، والمحامي عنه ، والحريص عليه ..

وكان يعلم : أنه لم يكن هو المقصود بهذا الخطاب ، لأنه لم يكن يرى أنه يعيش إلى ما بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» ليكون وصيه ووزيره وخليفته من بعده.

و موقف أبي لهب :

ولقد أدرك أبو لهب مغزى تلك الدعوة ، ورأى أن الأمر قد بلغ مرحلة الجد ، وها هو يرى بأم عينيه معجزة أخرى ، تضاف إلى الكثير مما رآه من

__________________

(1) وليس في كفالة النبي «صلى الله عليه وآله» لعلي غضاضة على أبي طالب شيخ الأبطح كما يقول البعض لأن عبد الله وأبا طالب كانا من أم واحدة بخلاف سائر أبناء عبد المطلب ، وقد ربي النبي «صلى الله عليه وآله» في حجر أبي طالب وكان «صلى الله عليه وآله» يخاطب فاطمة بنت أسد بيا أماه ، وكانت عناية أبي طالب وزوجته به «صلى الله عليه وآله» فائقة جدا ، وكان علي «عليه السلام» كأنه ابن لرسول الله «صلى الله عليه وآله» ، مع ملاحظة التفاوت في السن فيما بينهما.

(2) الآية 4 من سورة الجمعة.

الصفحة 160 من 356