مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 356

إما هم بنو هاشم ، أو بنو عبد المطلب ، والمطلب.

والقول بتعدد الإنذار : لا يدفع الإشكال ، بعد تصريح الروايات : بأن مفادها قد وقع حين نزول الآية عليه «صلى الله عليه وآله».

وهذا كله مع غض النظر عما في أسانيد هذه الروايات ، فإن جميع رواتها كما يقولون : لم يدركوا زمان إنذار عشيرته «صلى الله عليه وآله».

ب ما المراد بكونه خليفته في أهله :

وقد ذكر الشيخ المظفر «رحمه الله» : أن من الواضح : أن قوله : خليفتي فيكم ، أو في أهلي لا يضر ، ما دام أن ثمة إجماعا على عدم جواز وجود خليفتين : خاص ، وعام ، فخلافته الخاصة تقتضي خلافته المطلقة.

ولعل الأصح هو : أنه قال كما في الروايات الأخرى : «من بعدي» ، أو أنه قال : «فيكم» ، باعتبار أنهم من المسلمين.

وأما القول بأن المقصود : هو أنه القائم بشؤونهم الدنيوية ؛ فيكذبه الواقع ؛ فإن عليا «عليه السلام» لم يكن كذلك بالنسبة لأي من الهاشميين ، ولو كان المقصود هو خصوص الحسنين «عليهما السلام» ، وفاطمة صلوات الله وسلامه عليها ، فإن من الواضح أنهما وكذلك أمهما ما كانوا قد ولدوا بعد.

كما أن نفقة هؤلاء واجبة عليه بالأصالة لا بالخلافة ، وأما غيرهم فلم يكن «عليه السلام» مكلفا بالإنفاق عليه ، ولا كان يفعل ذلك (1).

__________________

(1) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 239.

الصفحة 156 من 356