مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 356

ويدل على ما ذكرناه : أنهم يذكرون : أن قوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ)(1) كان هو السبب في إخراج الدعوة من السر إلى العلن.

ولا ريب أن إنذار العشيرة كان قبل ذلك.

ثالثا : إن وجود حمزة ، إن كان قد أسلم آنئذ ، كوجود أبي طالب بينهم ، فلعلهما كانا يريان أنهما غير مقصودين بهذه الدعوة.

ولا سيما إذا كانا يدركان : أن بقاءهما إلى ما بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» أبعد احتمالا ؛ فإن سن حمزة كان يقارب سن النبي «صلى الله عليه وآله» ، كما يدعون.

ولكننا نعتقد : أنه كان أكبر من النبي «صلى الله عليه وآله» بأكثر من عشرين سنة ، لأنه كان أكبر من عبد الله ، والد النبي «صلى الله عليه وآله» والذي كان أصغر أولاد عبد المطلب.

وهكذا يقال بالنسبة للعباس أيضا.

وأما أبو طالب ؛ فإنه كان شيخا هرما لا يحتمل البقاء إلى ما بعد وفاته «صلى الله عليه وآله» ، فلا معنى لأن يقدم أي منهما نفسه على أنه خليفته من بعده ، أو على الأقل هكذا فكرا آنئذ.

وهكذا يتضح : أن جميع ما جاء به ابن تيمية إنما كان كسراب بقيعة ، أو كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف.

__________________

(1) الآية 94 من سورة الحجر.

الصفحة 153 من 356