مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 356

وآله» يوم الإنذار».

وقد قلنا هناك : إن ذلك النص هو المنسجم مع الآية الكريمة ، وقد جاء فيه : «إن الله لم يبعث رسولا إلا جعل له أخا ، ووزيرا ، ووصيا ، ووارثا من أهله ، وقد جعل لي وزيرا كما جعل للأنبياء من قبلي ..».

إلى أن قال :

«وقد والله أنبأني به ، وسماه لي ، ولكن أمرني أن أدعوكم وأنصح لكم ، وأعرض عليكم لئلا تكون لكم الحجة فيما بعد» (1).

واحتمل صديقنا المحقق الروحاني : أن يكون الخطاب لواحد منهم على سبيل البدل ، ولذا قال لهم : أيكم يؤازرني إلخ ..

فالمجيب أولا هو الذي يستحق ما وعد به «صلى الله عليه وآله» ، وإجابة أكثر من واحد بعيدة الوقوع جدا ، ولا يعتنى باحتمالها عرفا ، لا سيما وأن الذي يضر هو التقارن في الإجابة ، وذلك أبعد وأبعد.

هذا مع علمه «صلى الله عليه وآله» بأنه لا يجيب سوى واحد منهم.

ولكن قد ذكر بعض الأعلام : أن كون المراد هو المؤازرة في الجملة بعيد ؛ لكون المسلمين على اختلاف مراتبهم قد آزروه في الجملة ، فالمراد هو المؤازرة في جميع الأمور والأحوال ، والموازرة الكاملة في الدين تحتاج إلى أعلى درجات الوعي ، والعلم ، والسمو الروحي إلى درجة العصمة.

الأمر الذي يعني : أن شخصا كهذا هو الذي يستحق الإمامة ، ولا يستحقها سواه ؛ ممن تلبس بالظلم ، كما قال تعالى : (لا يَنالُ عَهْدِي

__________________

(1) البحار ج 18 ص 215 و 216 ، عن سعد السعود ص 106.

الصفحة 151 من 356