مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 356

3 وأما ما ذكره ثالثا : فقد أجاب عنه الشيخ المظفر : بأن عدم معروفيتهم بالأكل لا تدل على عدم كونهم كذلك ، فلعلهم كذلك في الواقع ، ولو سلم ؛ فإنه يلزم منه مبالغة الراوي في إظهار معجزة النبي «صلى الله عليه وآله» في إطعامهم رجل الشاة ، وعس اللبن الواحد (1).

4 وأما ما ذكره ابن تيمية رابعا : فجوابه ما ذكره الشيخ المظفر أيضا : من أن قوله هذا ليس علة تامة للخلافة ، ولم يدّع ذلك النبي «صلى الله عليه وآله» ، ليشمل حتى من لم يكن من عشيرته ، بل أمره الله بإنذار عشيرته ؛ لأنهم أولى بالدفع عنه ونصره ؛ فلم يجعل هذه المنزلة إلا لهم ، وليعلم من أول الأمر : أن هذه المنزلة لعلي «عليه السّلام» لأن الله ورسوله يعلمان :

أنه لا يجيب النبي «صلى الله عليه وآله» ويؤازره غير علي «عليه السلام» ؛ فكان ذلك من باب تثبيت إمامته ، بإقامة الحجة عليهم. ومع فرض تعدد المجيبين يعين الرسول الأحق بها منهم (2).

وقد أوضح ذلك المحقق البحاثة السيد مهدي الروحاني : بأن الخطاب إنما هو للجميع ، لكن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يعلم من خلقهم وعلاقاتهم ، وطبائعهم : أنهم سوف لا يجيبون إلا علي «عليه السلام» ، هذا بالإضافة إلى إعلام الله له بذلك.

ونقول نحن : إن مما يؤيد ذلك ، النص الذي سوف يأتي نقله عن البحار ، عن ابن طاووس ، تحت عنوان : «ماذا قال النبي «صلى الله عليه

__________________

(1) دلائل الصدق ج 2 ص 235.

(2) دلائل الصدق ج 2 ص 236.

الصفحة 150 من 356