ومدح هؤلاء مقدم ؛ لعدم العبرة في قدح أحد المتخالفين في الدين في الأخر ، ويقبل مدحه فيه.
وهم قذفوه بذلك ؛ لأنهم رموه بالتشيع ، ولا نعرفه في رجالهم.
لكن قد ذكر ابن عدي : أن عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت. ولعل هذا هو سر تهمتهم له (1).
2 وأما ما ذكره ابن تيمية ثانيا : فإن الظاهر هو أن كلمة (عبد) زيادة من الرواة ، بدليل : أن عددا من الروايات يصرح بأنه قد دعا بني هاشم (2).
وجاء في روايات أخرى : أنه دعا بني عبد المطلب ، ونفرا من بني المطلب (3) فلعل الأمر قد اشتبه على الراوي وأضاف كلمة «عبد» ، وهذا كثير.
وعليه فلا يلزم من ذلك كذب أصل الواقعة المتفق عليها إجمالا ، كما أن أبناء عبد المطلب إذا كانوا عشرة ، وكان أصغرهم يصل عمره حينئذ إلى ستين عاما ؛ فلماذا لا يكون لهم من الولد ما لو انضموا إليهم لبلغوا أربعين رجلا ، بل أكثر من ذلك بكثير ، وما وجه الاستبعاد لذلك؟
__________________
(1) دلائل الصدق ج 2 ص 234.
(2) كما في السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 459 عن ابن أبي حاتم وكذا في البداية والنهاية ج 3 ص 40 ، راجع كنز العمال ج 15 ص 113 ، ومسند أحمد ج 1 ص 111 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 350 وابن عساكر ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي ج 1 ص 87 ، وإثبات الوصية للمسعودي ص 115 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 27 ، ومسند البزار مخطوط في مكتبة مراد رقم 578.
(3) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 62 ط صادر.




