أم يعقل : أنه كان والعياذ بالله جبانا إلى هذا الحد؟! وكانت الشجاعة من مختصات نبي الله موسى وحده؟!
وأخيرا ، كيف يخاف نبينا هنا ، والله تعالى يقول : (يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)(1).
قد ورد أن زرارة بن أعين سأل الإمام الصادق «عليه السلام» : كيف لم يخف رسول الله «صلى الله عليه وآله» فيما يأتيه من قبل الله أن يكون مما ينزع به الشيطان؟
فقال : إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان الذي يأتيه من قبل الله مثل الذي يراه بعينه (2).
إشارة :
هذا ، ومن المضحك المبكي هنا : أن نجد البعض يحاول أن يستدل بهذه الرواية على رأي يكذبه العقل والنقل ، وبالذات يكذبه نص القرآن الكريم ؛ فنراه يجعل ذلك دليلا على جواز التكليف بما لا يطاق (3) كما هو مذهبهم
__________________
النسائي ج 4 ص 118 ، وتاريخ الطبري ج 1 ص 305 ، والبداية والنهاية ج 1 ص 317 ، والغدير ج 11 ص 140 و 141 عن بعض من تقدم ، وعن : مختصر تذكرة القرطبي للشعراني ص 29 ، والعرائس للثعلبي ص 139 وكشف الأستار عن مسند البزار ، ج 1 ص 404 ومجمع الزوائد ج 8 ص 204.
(1) الآية 10 من سورة النمل.
(2) تفسير العياشي ج 2 ص 201 والبحار ج 18 ص 262.
(3) فتح الباري ج 8 ص 551 ، وإرشاد الساري ج 1 ص 63.




