مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 356

أم يعقل : أنه كان والعياذ بالله جبانا إلى هذا الحد؟! وكانت الشجاعة من مختصات نبي الله موسى وحده؟!

وأخيرا ، كيف يخاف نبينا هنا ، والله تعالى يقول : (يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)(1).

قد ورد أن زرارة بن أعين سأل الإمام الصادق «عليه السلام» : كيف لم يخف رسول الله «صلى الله عليه وآله» فيما يأتيه من قبل الله أن يكون مما ينزع به الشيطان؟

فقال : إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان الذي يأتيه من قبل الله مثل الذي يراه بعينه (2).

إشارة :

هذا ، ومن المضحك المبكي هنا : أن نجد البعض يحاول أن يستدل بهذه الرواية على رأي يكذبه العقل والنقل ، وبالذات يكذبه نص القرآن الكريم ؛ فنراه يجعل ذلك دليلا على جواز التكليف بما لا يطاق (3) كما هو مذهبهم

__________________

النسائي ج 4 ص 118 ، وتاريخ الطبري ج 1 ص 305 ، والبداية والنهاية ج 1 ص 317 ، والغدير ج 11 ص 140 و 141 عن بعض من تقدم ، وعن : مختصر تذكرة القرطبي للشعراني ص 29 ، والعرائس للثعلبي ص 139 وكشف الأستار عن مسند البزار ، ج 1 ص 404 ومجمع الزوائد ج 8 ص 204.

(1) الآية 10 من سورة النمل.

(2) تفسير العياشي ج 2 ص 201 والبحار ج 18 ص 262.

(3) فتح الباري ج 8 ص 551 ، وإرشاد الساري ج 1 ص 63.

الصفحة 14 من 356