مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 356

ويبقى أن نشير إلى المؤيدات التالية :

القميون يقاتلون الإسرائيليين :

ويؤيد ما تقدم : ما رواه المجلسي عن كتاب تاريخ قم ، تأليف : الحسن بن محمد بن الحسن القمي :

«روى بعض أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد الله «عليه السلام» جالسا ؛ إذ قرأ هذه الآية : حتى (1)(فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً) فقلنا : جعلنا فداك ، من هؤلاء؟

فقال ثلاث مرات : هم والله أهل قم» (2).

ولقد قال هذا «عليه السلام» قبل أن تخلق إسرائيل بأكثر من اثني عشر قرنا ، وفي حين لم يكن لليهود أية قوة في منطقة بيت المقدس.

وقوله «عليه السلام» هذا يعني : أن أهل قم باعتبارهم مسلمين ، أو قادة للمسلمين هم الذين سوف يقودون الحرب ضد بني إسرائيل في المرة الأولى ، وهم المعنيون بقوله : (عِباداً لَنا) وباقي الحديث يفهم من الآيات الكريمة ؛ حيث تعود لإسرائيل الكرة عليهم بجيش أعظم ، ثم يعود المسلمون بقيادة أهل قم أو بقيادة غيرهم (المهدي مثلا) ليسوؤوا وجوه الإسرائيليين وليدخلوا المسجد الحرام كما دخلوه أول مرة ، وليتبروا علوّ قوم معروفين بالاستكبار.

__________________

(1) الموجود في القرآن : (فإذا) فلعل كلمة (حتى) من كلام الراوي.

(2) البحار ج 60 ص 216.

الصفحة 133 من 356