مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 356

1 أن يفسد بنو إسرائيل في الأرض «ولتلاحظ كلمة في الأرض» ، فإنه لا يصدق ذلك على بلد أو قرية صغيرة في نواحي الحجاز مثلا ، بل لا بد أن يكون فسادهم وعلوهم في الأرض المقدسة ، أو في الأرض بصورة عامة ، أو على الأقل في مراكز هامة ، بحيث يرون أنفسهم لا غالب لهم ، ولا شيء يقف في وجههم.

ثم يعلون علوا كبيرا «ولتلاحظ هذه الجملة بدقة أيضا».

2 أن يبعث الله عليهم عبادا له أتقياء مؤمنين ، فيجوسون خلال ديارهم ، ويدخلون المسجد ، (والتعبير بالجوس لربما يشير إلى عدم المكث طويلا فيها) ؛ لأن الجوس هو الوطء مع الاستقصاء ، وربما يكون هو الوطء الخفيف ، وهو وطء خلال الديار أو فيما بينها من دون ثبات وتحكم فيها نفسها أو لعله إشارة إلى الدخول السري للمجاهدين.

3 ثم يمد الله بني إسرائيل بأموال وبنين ، ويصير جيشهم أعظم ، ويرد لهم الكرة على السابقين.

4 ثم يعود أولئك المؤمنون فيقومون بعمل تكون له ثلاث نتائج.

الأولى : سوء وجوه الإسرائيلين.

والثانية : دخولهم المسجد الحرام من جديد ، كما دخلوه أول مرة.

والثالثة : أنهم يتبرون ما علاه قوم آخرون لم تحددهم الآية ، ولم تذكر هويتهم ، لكنهم معروفون بالاستكبار.

كل ذلك سوف يحصل في المستقبل ، حسبما تفيده الآيات الكريمة ، مع العلم بأنه لم يحصل من ذلك شيء في الماضي.

الصفحة 132 من 356