1 أن يفسد بنو إسرائيل في الأرض «ولتلاحظ كلمة في الأرض» ، فإنه لا يصدق ذلك على بلد أو قرية صغيرة في نواحي الحجاز مثلا ، بل لا بد أن يكون فسادهم وعلوهم في الأرض المقدسة ، أو في الأرض بصورة عامة ، أو على الأقل في مراكز هامة ، بحيث يرون أنفسهم لا غالب لهم ، ولا شيء يقف في وجههم.
ثم يعلون علوا كبيرا «ولتلاحظ هذه الجملة بدقة أيضا».
2 أن يبعث الله عليهم عبادا له أتقياء مؤمنين ، فيجوسون خلال ديارهم ، ويدخلون المسجد ، (والتعبير بالجوس لربما يشير إلى عدم المكث طويلا فيها) ؛ لأن الجوس هو الوطء مع الاستقصاء ، وربما يكون هو الوطء الخفيف ، وهو وطء خلال الديار أو فيما بينها من دون ثبات وتحكم فيها نفسها أو لعله إشارة إلى الدخول السري للمجاهدين.
3 ثم يمد الله بني إسرائيل بأموال وبنين ، ويصير جيشهم أعظم ، ويرد لهم الكرة على السابقين.
4 ثم يعود أولئك المؤمنون فيقومون بعمل تكون له ثلاث نتائج.
الأولى : سوء وجوه الإسرائيلين.
والثانية : دخولهم المسجد الحرام من جديد ، كما دخلوه أول مرة.
والثالثة : أنهم يتبرون ما علاه قوم آخرون لم تحددهم الآية ، ولم تذكر هويتهم ، لكنهم معروفون بالاستكبار.
كل ذلك سوف يحصل في المستقبل ، حسبما تفيده الآيات الكريمة ، مع العلم بأنه لم يحصل من ذلك شيء في الماضي.




