مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 356

المقدسة ، يعني فلسطين ، أو قلنا : بأن المراد الأرض مطلقا أي معظمها ، أو السيطرة على مراكز القوة والنفوذ فيها.

نقول هذا كله : مماشاة للمستدل فيما زعمه من أن المراد بالمسجد هو خصوص ما يسمى بالمسجد الأقصى ، والموجود في بيت المقدس فعلا.

وثمة رأي آخر أيضا :

وهو أن الحروب التي جرت بين العرب وإسرائيل تمثل المراحل الثلاث الأولى ، وبقيت المرحلة الأخيرة ، التي أشارت إليها الآية بالقول : (فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ ..) وهي سوف تأتي إن شاء الله تعالى (1).

وهذا أيضا رأي لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأن العرب الذين حاربوا إسرائيل لم يجوسوا خلال ديار بني إسرائيل في حروبهم تلك ، ولا دخلوا المسجد عنوة ، بل إنهم ليسوا من عباد الله المؤمنين ؛ لأنهم قد تخلوا عن دينهم ، وجروا خلف شهواتهم ، واستبدت بهم انحرافاتهم بشكل واضح لكل أحد.

ماذا تقول الروايات؟!

لقد وردت بعض الروايات التي ليس لها أسانيد معتبرة تفيد :

أن الفساد الأول هو قتل علي ، وطعن الحسن «عليهما السلام» ، والعلو الكبير هو قتل الحسين ، ووعد أولاهما نصر دمه «عليه السلام» ، والمبعوثون أولا

__________________

(1) هذا رأي الشيخ إبراهيم الأنصاري في مجلة الهادي.

الصفحة 130 من 356