مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 356

رأي آخر :

وثمة رأي أخر يقول : إن الفساد الأول هو إنكارهم نبوة نبينا «صلى الله عليه وآله» ، مع أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، واتفقوا مع المشركين ضده.

وإرسال عباد الله على هؤلاء المفسدين هو ما جرى في صدر الإسلام ، فأرسل الله النبي «صلى الله عليه وآله» والمسلمين عليهم ؛ فضربوهم في خيبر وقريظة ؛ وقينقاع ، وغير ذلك ، وجاسوا خلال ديارهم ، ثم دخل المسلمون المسجد الأقصى في زمن عمر.

والفساد الثاني هو ما جرى ويجري منهم في فلسطين ولبنان ، والمنطقة بشكل عام ، في هذا القرن الرابع عشر ، ولسوف يأتي المهدي «عجل الله فرجه الشريف» لينتقم منهم ، ويدخل المسلمون المسجد ، كما دخلوه أول مرة في عهد عمر.

وقد قرر بعض الأعلام هذا ، وطبق الآيات عليه ، على النحو التالي :

إنه ليس في الآيات ما يدل على أن الغلبة على اليهود ، وغلبة اليهود على أولئك العباد تكون في مكان واحد محدد ، وقوله تعالى : (كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) يشعر ، بل يدل على أن قوله : (فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ) ، هو غير دخولهم المسجد ، أي إنهما أمران متغايران ، كما يدل على أن الجوس خلال الديار متقدم على دخولهم المسجد ، وذلك لمكان اللام في قوله : (وَلِيَدْخُلُوا) التي هي لام العاقبة وقد تحقق ذلك في زمن عمر ، كما أن عدم ذكر دخول العباد بيت المقدس حينما بعثهم أولا يدل على أن دخول المسجد لمّا يتحقق لهم عند ذلك.

الصفحة 127 من 356