ومرادنا بالوحدة هو أن يكون لهم رابطة تجمعهم ككونهم فرسا ، أو مسلمين مثلا ، ويرد على كلامه «رحمه الله» ، وعلى جميع الروايات المتقدمة ، عن الدر المنثور وغيره ما يلي :
1 إننا لم نجد لبني إسرائيل كرة على بخت نصّر ، ولا على سابور ولا غيرهما ، بل إن كورش قد أرجعهم إلى بلادهم بعد حوالي مئة سنة من أسر بخت نصّر لهم ، مع أن الآية تكاد تكون صريحة بأن لبني إسرائيل كرة على أولئك العباد المبعوثين.
2 إن النبط لم يدخلوا المسجد الأقصى حسب تفسيرهم مرتين وكذلك بخت نصّر ، وقيصر ، وغيرهم ممن ذكر جميعا ، وقد أشارت الآية إلى أن المبعوثين سوف يدخلون المسجد مرتين.
3 إن جميع أولئك ما كانوا من المؤمنين ، بل كانوا من الطغاة والمتجبرين.
4 إن بخت نصّر كان قبل الميلاد بست مئة سنة تقريبا (1) وكان يحيى معاصرا للمسيح «عليه السلام» (2) فكيف ينتقم له بخت نصّر؟ كما أن سابور متأخر عن بخت نصّر ، لا مقدم عليه كما في الرواية.
5 هذا كله عدا عن الإشكال في أسانيد تلكم الروايات (3).
__________________
(1) تفسير الميزان ج 13 ص 44 وفي تاريخ الخميس ج 1 ص 173 : من وقت تخريب بخت نصر بيت المقدس إلى مولد يحيى أربع مئة وإحدى وستون سنة.
(2) راجع : قصص الأنبياء للنجار ص 369.
(3) هذه النقاط أشار إليها الأخ العلامة الشيخ إبراهيم الأنصاري حفظه الله تعالى في مقاله ، في مجلة الهادي.




