مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 356

إسرائيل وما سوف يحيق ببني إسرائيل من سوء ، وأنه جعل جهنم للكافرين حصيرا ، عاد فأجمل كل ذلك على شكل قاعدة كلية ، فبين : أن سنة الله هي أن يبشر عباده المؤمنين الذين يقفون المواقف الصالحة ، ويدافعون عن دينه كهؤلاء العباد الذين أرسلهم على بني إسرائيل بأن لهم أجرا عظيما ، وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ، ويفسدون في الأرض ، ويعلون علوا كبيرا ، كما هو حال بني إسرائيل قد أعدّ لهم عذابا أليما ، فقال :

(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ، وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً)(1).

ثم دخل في موضوع آخر.

ويرى العلامة المحقق البحاثة السيد الطباطبائي «رحمه الله» : أنه لا دليل في الكلام أي في قوله تعالى : (وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً) يدل على كون المبعوثين «مؤمنين» ؛ إذ لا ضير في عد مجيئهم إلى بني إسرائيل ، مع ما كان فيه من القتل الذريع ، والأسر ، والسبي ، والنهب ، والتخريب ، بعثا إلهيا ؛ لأنه كان على سبيل المجازاة على إفسادهم في الأرض ، وعلوهم ، وبغيهم بغير الحق ؛ فما ظلمهم الله ببعث أعدائهم ، وتأييدهم عليهم ، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم (2).

__________________

(1) الآيتين 9 و 10 من سورة الإسراء.

(2) تفسير الميزان ج 13 ص 39.

الصفحة 121 من 356