مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 356

ثم أتى بنون التوكيد ، مشفوعة بإذا التي تستعمل في مقام الجزم بتحقق الشرط.

وعقّب على ذلك باعتباره وعدا قد جاء بصيغة التحقق والوقوع ، حيث قال : (فَإِذا جاءَ وَعْدُ) ولم يقل : وقت أو موعد وهو يقتضي الحصول والتحقق أيضا ، ثم ألحقه بكلمة : (بَعَثْنا) ، ولم يقل : «سنبعث» ، ليشير إلى أنه أمر حاصل لا محالة ، فهو يخبر عن وقوعه.

ثم عاد فكرر كونه وعدا ولكن بصيغة تؤكد وقوعه وحصوله حيث قال : (وَكانَ وَعْداً) ثم وصفه بقوله : (مَفْعُولاً).

ونلاحظ أيضا أنه لم يزل يعبر ب : «أمددنا ، بعثنا ، جعلنا ، رددنا» بصيغة الخبر عن أمر حاصل ، وإظهارا للثقة بحصوله أيضا ، فلاحظ الآيات.

ج إن المستفاد من هذه الآيات هو : أن من سوف تجري لهم مع بني إسرائيل هذه الأحداث هم جماعة واحدة ، يجوسون خلال ديار بني إسرائيل أولا ، ثم ترد الكرة لبني إسرائيل عليهم ، ثم يعودون هم إلى ضرب بني إسرائيل ضربة تسوء لها وجوههم ، ويتبروا فيها ما علوا.

وذلك لأن الضمائر في : «جاسوا ، وعليهم ، وليسوؤوا ، وليدخلوا ، ودخلوه وليتبروا» كل هذه الضمائر ترجع إلى جماعة واحدة ، عبر عنها بقوله تعالى : (عِباداً لَنا) ، وليس غيره في الآيات يصلح مرجعا لهذه الضمائر أصلا.

د يستفاد من هذه الآيات : أن هؤلاء العباد سوف يدخلون المسجد مرتين.

والظاهر : أن المراد به هو المسجد الحرام ، أما المسجد الأقصى الذي

الصفحة 119 من 356