مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 356

لهم به ، مما يتسبب عن المخالفة وهو العذاب الأليم ، والعقاب العظيم.

وسؤال آخر هنا ، وهو : هل نسي الله تعالى والعياذ بالله من أمثال هذه التعابير والأوهام تلك التجربة الفاشلة مع بني إسرائيل ، حتى أراد أن يكررها مع أمة محمد من جديد؟!.

ولعل هذه التجربة كانت هي عذر إبراهيم الذي مر عليه محمد «صلى الله عليه وآله» ذهابا وإيابا عشر مرات ، أو عشرين (1) على اختلاف النقل.

ولكنه لم يسأله عن شيء ، ولا أمره بشيء!!.

وإن كنا نستغرب عدم سؤاله عن سر هذه الجولات المتتالية ذهابا وإيابا!!.

ولماذا لم يلتفت نبينا الأعظم «صلى الله عليه وآله» إلى ثقل هذا التشريع على أمته ، والتفت إليه نبي الله موسى؟

ولماذا بقي يغفل عن ذلك خمس مرات ، بل ستا أو أكثر ولا يعرف : أن هذا ليس هو الحد المطلوب ، حتى يضطر موسى لأن يرصد له الطريق باستمرار ، ولو لاه لوقعت الأمة في الحرج والعسر؟.

ولماذا لا ينزل الله العدد إلى الخمس مباشرة من دون أن يضطر الرسول إلى الصعود والنزول المتعب والمتواصل باستمرار؟!

__________________

(1) لأن إبراهيم حسب نص الرواية كان في السماء السابعة ، وموسى كان في السادسة وكان موسى يرجع النبي إلى ربه ، كي يسأله التخفيف ، فيرجع ثم يعود إليه فيرجعه من جديد.

الصفحة 111 من 356