مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 356

فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما؟ إني لأتهمهما في بني هاشم (1).

وكان عروة إذا ذكر عليا نال منه (2) ، ويصيبه الزمع ؛ فيسبه ، ويضرب إحدى يديه على الأخرى إلخ (3).

وبعد ذلك كله ؛ فإنه لم يثبت سماع الزهري عنه ، ولكن أهل الحديث اتفقوا على ذلك (4).

ج أما عائشة : التي حاربت عليا وعادته ، والتي يتهمها الزهري بأنها لا تؤمن في بني هاشم ؛ فقد أرسلت هذه الرواية ، ولم تبين لنا عمن روتها ، فإنهم يقولون : إنها قد ولدت بعد البعثة ، وإن كنا نحن نناقش في ذلك (5).

وأخيرا ، فإن لنا كلاما طويلا في بقية الأسانيد في الصحاح وغيرها لا مجال له هنا ، ونكتفي بهذا القدر ، لنشير إلى بقية ما في الرواية من هنات.

ثانيا : تناقض الروايات الظاهر لدى كل أحد ، ويظهر ذلك بالملاحظة والمقارنة ، ونكل ذلك إلى القارئ نفسه ، وهذا يعطي أن هناك طائفة من الروايات مكذوبة لأن هذا الاختلاف لم يكن بالزيادة والنقيصة ليمكن قبوله ؛ على اعتبار أن أحد الرواة قد حفظ ولم يحفظ الراوي الآخر .. أو تعلق غرضه بهذا النحو من النقل ، وذاك بنحو آخر ، وكذا لو كان التناقض

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 64 ، وقاموس الرجال ج 6 ص 299.

(2) الغارات ج 2 ص 576 ، وشرح النهج ج 4 ص 102.

(3) قاموس الرجال ج 6 ص 300.

(4) تهذيب التهذيب ج 9 ص 450.

(5) سيأتي ذلك إن شاء الله في فصل : حتى بيعة العقبة.

الصفحة 11 من 356