فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما؟ إني لأتهمهما في بني هاشم (1).
وكان عروة إذا ذكر عليا نال منه (2) ، ويصيبه الزمع ؛ فيسبه ، ويضرب إحدى يديه على الأخرى إلخ (3).
وبعد ذلك كله ؛ فإنه لم يثبت سماع الزهري عنه ، ولكن أهل الحديث اتفقوا على ذلك (4).
ج أما عائشة : التي حاربت عليا وعادته ، والتي يتهمها الزهري بأنها لا تؤمن في بني هاشم ؛ فقد أرسلت هذه الرواية ، ولم تبين لنا عمن روتها ، فإنهم يقولون : إنها قد ولدت بعد البعثة ، وإن كنا نحن نناقش في ذلك (5).
وأخيرا ، فإن لنا كلاما طويلا في بقية الأسانيد في الصحاح وغيرها لا مجال له هنا ، ونكتفي بهذا القدر ، لنشير إلى بقية ما في الرواية من هنات.
ثانيا : تناقض الروايات الظاهر لدى كل أحد ، ويظهر ذلك بالملاحظة والمقارنة ، ونكل ذلك إلى القارئ نفسه ، وهذا يعطي أن هناك طائفة من الروايات مكذوبة لأن هذا الاختلاف لم يكن بالزيادة والنقيصة ليمكن قبوله ؛ على اعتبار أن أحد الرواة قد حفظ ولم يحفظ الراوي الآخر .. أو تعلق غرضه بهذا النحو من النقل ، وذاك بنحو آخر ، وكذا لو كان التناقض
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 64 ، وقاموس الرجال ج 6 ص 299.
(2) الغارات ج 2 ص 576 ، وشرح النهج ج 4 ص 102.
(3) قاموس الرجال ج 6 ص 300.
(4) تهذيب التهذيب ج 9 ص 450.
(5) سيأتي ذلك إن شاء الله في فصل : حتى بيعة العقبة.




