مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 356

بموسى ، فأشار عليه بطلب التخفيف ، ففعل ، فخففت إلى ثلاثين ، ثم إلى عشرين ، ثم إلى عشرة ، ثم إلى خمسة ، ثم استحيا الرسول «صلى الله عليه وآله» من المراجعة من جديد فاستقرت الصلوات على خمس (1).

وهذه الرواية وإن كانت قد وردت في بعض المصادر الشيعية أيضا ، إلا أننا لا نستطيع قبولها ، وقال عنها السيد المرتضى «رحمه الله» : «أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد ، التي لا توجب علما ، وهي مع ذلك مضعفة» (2).

ونحن هنا نشير إلى الأسئلة التالية :

لماذا يفرض الله على الأمة هذا العدد أولا ، ثم يعود إلى تخفيفه بعد المراجعة ، فإنه إن كانت المصلحة في الخمسين ، فلا معنى للتخفيف ، وإن كانت المصلحة في الخمس ، فلماذا يفرض الخمسين ، ثم الأربعين ، ثم الثلاثين وهكذا؟!

وفي بعض الروايات : أنه كان في كل مرة يحط عنه خمسا ، حتى انتهى إلى خمس صلوات.

__________________

(1) لقد وردت هذه الرواية في مختلف كتب الحديث والتاريخ عند غير الشيعة ، ولذا فلا نرى حاجة لذكر مصادرها ، فراجع على سبيل المثال : كشف الأستار عن مسند البزار ج 1 ص 45 ، ووردت أيضا في كتب الإمامية رحمهم الله تعالى ، وأعلى درجاتهم ، فراجع : البحار ج 18 ص 330 و 335 و 348 و 349 و 350 و 408 عن : أمالي الصدوق ص 270 و 271 و 274 و 275 ، وتوحيد الصدوق ص 167 و 168 ، وعلل الشرائع ص 55 و 56 ، والخصال ج 1 ص 129.

(2) تنزيه الأنبياء ص 121.

الصفحة 107 من 356