بموسى ، فأشار عليه بطلب التخفيف ، ففعل ، فخففت إلى ثلاثين ، ثم إلى عشرين ، ثم إلى عشرة ، ثم إلى خمسة ، ثم استحيا الرسول «صلى الله عليه وآله» من المراجعة من جديد فاستقرت الصلوات على خمس (1).
وهذه الرواية وإن كانت قد وردت في بعض المصادر الشيعية أيضا ، إلا أننا لا نستطيع قبولها ، وقال عنها السيد المرتضى «رحمه الله» : «أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد ، التي لا توجب علما ، وهي مع ذلك مضعفة» (2).
ونحن هنا نشير إلى الأسئلة التالية :
لماذا يفرض الله على الأمة هذا العدد أولا ، ثم يعود إلى تخفيفه بعد المراجعة ، فإنه إن كانت المصلحة في الخمسين ، فلا معنى للتخفيف ، وإن كانت المصلحة في الخمس ، فلماذا يفرض الخمسين ، ثم الأربعين ، ثم الثلاثين وهكذا؟!
وفي بعض الروايات : أنه كان في كل مرة يحط عنه خمسا ، حتى انتهى إلى خمس صلوات.
__________________
(1) لقد وردت هذه الرواية في مختلف كتب الحديث والتاريخ عند غير الشيعة ، ولذا فلا نرى حاجة لذكر مصادرها ، فراجع على سبيل المثال : كشف الأستار عن مسند البزار ج 1 ص 45 ، ووردت أيضا في كتب الإمامية رحمهم الله تعالى ، وأعلى درجاتهم ، فراجع : البحار ج 18 ص 330 و 335 و 348 و 349 و 350 و 408 عن : أمالي الصدوق ص 270 و 271 و 274 و 275 ، وتوحيد الصدوق ص 167 و 168 ، وعلل الشرائع ص 55 و 56 ، والخصال ج 1 ص 129.
(2) تنزيه الأنبياء ص 121.




